غموض مفاوضات طهران وواشنطن يرفع أسعار النفط

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء، وذلك في ظل حالة من الغموض تكتنف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.29 في المائة، لتصل إلى 104.51 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.32 في المائة، ليصل إلى 98.38 دولار، وذلك بحلول الساعة 00:02 بتوقيت غرينتش، علما بأن كلا الخامين قد ارتفع بنحو 2.8 في المائة يوم الاثنين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الاثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران بات على وشك الانهيار، مشيرا إلى وجود خلافات حول عدة مطالب، من بينها وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي، واستئناف مبيعات النفط الإيراني، والتعويض عن أضرار الحرب.
واكدت طهران على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كي سي أم ترايد، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: طالما بقيت المفاوضات الأميركية الإيرانية غير حاسمة، واستمرت حركة التدفقات المادية عبر مضيق هرمز مقيدة، فمن المتوقع أن تبقى الأسعار فوق 100 دولار.
واضاف: قد يؤدي أي انفراج حقيقي نحو اتفاق سلام إلى تصحيح حاد يتراوح بين 8 و12 دولارًا، بينما أي تصعيد أو تهديدات متجددة بالحصار ستدفع سعر خام برنت سريعًا نحو 115 دولارًا أو أكثر.
وأدت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز إلى دفع المنتجين إلى تقليص صادراتهم، حيث أظهر مسح أجرته رويترز يوم الاثنين أن إنتاج أوبك من النفط في أبريل انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
وحذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، يوم الاثنين من أن اضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة استقرار السوق حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعيًا.
وفي غضون ذلك، أعلنت إدارة ترمب الاثنين عن خطط لاقتراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، في إطار جهودها لتهدئة سوق النفط.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن شحنة من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي في طريقها إلى تركيا، مسجلة بذلك أول شحنة من نوعها إلى الدولة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وفي الوقت نفسه، وقبل أيام قليلة من اجتماع ترمب المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد وتسع شركات، من بينها شركات مقرها هونغ كونغ والإمارات وسلطنة عمان، لتسهيلها شحنات النفط الإيراني إلى الصين.







