غزة: شهداء جدد وإسرائيل تشترط تسليم جثة أسير للانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق

في يوم شهد تصعيداً ميدانياً خطيراً وتعقيداً سياسياً متزايداً، اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، 7 فلسطينيين في حوادث متفرقة بقطاع غزة، في انتهاك جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش. وتزامنت هذه الخروقات مع تسريبات عن تعنت إسرائيلي يرهن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق باستعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في القطاع.
تصعيد ميداني في رفح وخان يونس
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 6 فلسطينيين، وصفهم بـ"المسلحين"، خلال اشتباكات في منطقة يسيطر عليها غرب مدينة رفح جنوبي القطاع. وأفاد مراسلون ميدانيون بأن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات على المناطق الغربية للمدينة.
وفي حادثة منفصلة، استشهد فلسطيني آخر بنيران قوات الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، بينما أصيب ثلاثة آخرون في مناطق متفرقة، مما يرفع حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى مستويات مقلقة.
شرط إسرائيلي يعرقل الاتفاق
سياسياً، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن تل أبيب تشترط استكمال الجزء الأول من صفقة وقف إطلاق النار بشكل كامل قبل أي حديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية. ويتمثل هذا الشرط، وفقاً للمسؤول، في تسليم جثة الجندي الإسرائيلي ران غفيلي.
وعبر المسؤول عن "حالة غضب" في إسرائيل بسبب تعثر جهود استعادة الجثة، متهماً حركة "حماس" والوسطاء بعدم تنفيذ عمليات البحث "على النحو المطلوب"، رغم تقديم إسرائيل "معلومات استخباراتية دقيقة" حول مكانها المحتمل.
لجنة تكنوقراط في الأفق
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه تقارير أمريكية عن قرب الإعلان عن تشكيل "لجنة من التكنوقراط" الفلسطينيين للإشراف على إدارة قطاع غزة. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة تقترب من حسم تشكيل اللجنة، التي من المرجح أن يرأسها نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، علي شعث.
ووفقاً للصحيفة، قد يتم الإعلان الرسمي عن هذه اللجنة خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية المقرر في القاهرة اليوم. وتنص خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن تكون هذه اللجنة "غير سياسية"، وتتألف من خبراء فلسطينيين مستقلين مهمتهم تقديم الخدمات العامة وإدارة شؤون القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.







