الدولار يحافظ على تماسكه وسط مخاوف التضخم وتصاعد أسعار النفط

استقر الدولار الاميركي مقابل معظم العملات الرئيسية في تعاملات اليوم، مدعوما بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط، في حين عززت موجة بيع السندات العالمية التوقعات بزيادة التشديد النقدي.
وسجل اليورو مستوى 1.1621 دولار، وبلغ الجنيه الاسترليني 1.3320 دولار، متراجعا بنحو 0.03 في المائة، وفقا لبيانات رويترز.
وانخفض الدولار الاسترالي، الذي يعتبر حساسا لتحركات شهية المخاطرة، بنسبة 0.2 في المائة ليصل الى 0.7132 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5837 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العملة الاميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 99.325 نقطة.
وكتب محللون في بنك باركليز، في مذكرة، ان اوضاع المخاطر واسواق السندات تبدو في تدهور مستمر، ما يهيئ الظروف لمواصلة الدولار ارتفاعه خلال الاسبوع الحالي، واضافوا ان المؤشرات التي تفيد بامكانية استمرار اغلاق مضيق هرمز لفترة اطول تفرض ضغوطا تصاعدية على الدولار، موضحين ان العملة الاميركية ترتفع عادة بين 0.5 في المائة و1 في المائة مقابل كل زيادة بنسبة 10 في المائة في اسعار النفط.
وارتفعت اسعار النفط، حيث صعدت العقود الاجلة لخام برنت باكثر من 1 في المائة لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، عقب تعرض محطة نووية في الامارات لهجوم، الى جانب تعثر الجهود الرامية لانهاء الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد ايران.
وفي مؤشر اضافي على تراجع شهية المخاطرة، تفاقمت موجة بيع السندات العالمية، مع تغذية ارتفاع اسعار الطاقة المخاوف التضخمية، وتعزيز التوقعات بقيام البنوك المركزية العالمية برفع اسعار الفائدة.
وقفز العائد على سندات الخزانة الاميركية القياسية لاجل عشر سنوات الى 4.6310 في المائة، بينما ارتفع العائد على السندات لاجل عامين الى 4.1020 في المائة، ليقترب كلاهما من اعلى مستوياتهما منذ فبراير.
وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الاجنبية في بنك او سي بي سي، في مذكرة، على المدى القريب، قد يظل الدولار الاميركي مدعوما عند التراجعات السعرية اذا بقيت العوائد مرتفعة، واستمرت الاسواق في تسعير رد فعل اكثر تشددا من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
واضاف وونغ ان محضر الاجتماع الاخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الى جانب بيانات مؤشرات مديري المشتريات الاميركية الاولية المنتظر صدورها لاحقا هذا الاسبوع، ستساعد الاسواق على تقييم مدى قلق البنك المركزي من استمرار التضخم، وما اذا كان زخم النشاط الاقتصادي لا يزال قويا.
وتشير توقعات الاسواق حاليا الى احتمال يتجاوز 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، وفقا لاداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي.
كما يترقب المستثمرون اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس، لمناقشة سبل انهاء الحرب في ايران بصورة دائمة.
وسجل الين الياباني، في احدث التداولات، 158.97 ين للدولار، وهو اضعف مستوى له منذ ابريل الماضي، ما دفع المستثمرين الى توخي الحذر تحسبا لاي تدخل محتمل من السلطات اليابانية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي مطلع ان الحكومة اليابانية تتجه، على الارجح، الى اصدار سندات دين جديدة لتمويل ميزانية اضافية مخطط لها بهدف تخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الاوسط.
وفي الصين، تراجع اليوان في السوق الخارجية الى 6.8150 يوان للدولار، بعدما اخفقت الاجتماعات التي عقدها الرئيس الاميركي دونالد ترمب، ونظيره الصيني شي جينبينغ، الاسبوع الماضي، في تحقيق اي اختراقات جوهرية، في وقت اظهرت فيه البيانات، تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني خلال ابريل.







