توترات إقليمية تهز أسواق الخليج وتدفعها نحو التراجع

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية المتصاعدة التي ألقت بظلالها على ثقة المستثمرين.
وكشفت تقارير عن تعرض محطة طاقة نووية في الامارات لهجوم بطائرة مسيرة، فيما أعلنت السعودية عن اعتراض ثلاث طائرات مسيرة أخرى دخلت أجواءها، وتزامنت هذه الأحداث مع ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
واضافت التقارير ان وزارة الدفاع الاماراتية تجري تحقيقات موسعة لتحديد مصدر الضربة، مشيرة إلى نجاحها في اعتراض طائرتين مسيرتين، بينما أصابت طائرة ثالثة منطقة بالقرب من منشأة براكة النووية، وأوضحت الوزارة أن الطائرات المسيرة أطلقت من الحدود الغربية.
وفي السياق نفسه، افادت السعودية بأن الطائرات المسيرة الثلاث التي اعترضتها اخترقت الأجواء قادمة من المجال الجوي العراقي، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للرد على أي محاولة لانتهاك سيادتها وأمنها الاستراتيجي.
وانعكست هذه التطورات الجيوسياسية المتسارعة بشكل فوري على مؤشرات الأسهم في المنطقة، حيث انخفض المؤشر العام لبورصة دبي بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعا بهبوط سهم شركة إعمار العقارية القيادي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجع سهم بنك الامارات دبي الوطني بنسبة 1.3 في المائة، في حين مني سهم شركة الطيران الاقتصادي العربية للطيران بخسارة بلغت 3.1 في المائة.
ولم تكن بورصة أبوظبي بمعزل عن هذه الموجة البيعية، إذ فقد مؤشرها الرئيسي نحو 1.1 في المائة من قيمته، متاثرا بتراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 1.7 في المائة، وفي الدوحة، سجل المؤشر العام لبورصة قطر انخفاضا بنسبة 0.9 في المائة، بضغط من تراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في المنطقة، بنسبة 0.9 في المائة، وهبوط سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 1.1 في المائة.
وفي الرياض، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية تاسي بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في المستهل، لتواصل مسارها الهبوطي وتتجه نحو تسجيل خسارتها اليومية الخامسة على التوالي.
ورغم القفزة الكبيرة بأسعار النفط الخام، التي تدعم عادة الملاءة المالية لشركات الطاقة المحلية، لكن حالة الحذر والترقب للمشهد الجيوسياسي والأمني في المنطقة فرضت ظلالها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين والمؤسسات، مما دفع الأداء العام للاستقرار في المنطقة الحمراء بشكل محدود، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.







