تراجع سيولة الاسهم العالمية وسط مخاوف من ارتفاع عوائد السندات

كشفت بيانات حديثة عن تحول في مزاج المستثمرين العالميين تجاه سوق الاسهم، حيث سجلت صناديق الاسهم العالمية أول تدفقات نقدية خارجة أسبوعية لها منذ تسعة أسابيع، وذلك خلال الاسبوع المنتهي في 20 مايو، ويعزى هذا التحول إلى تنامي حذر المستثمرين بشأن توقعات التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الاجل إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ ما يقرب من عقدين.
وبينت البيانات الصادرة عن «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين قاموا بتسييل ما صافي قيمته 6.13 مليار دولار من صناديق الاسهم العالمية، مسجلين بذلك أول صافي مبيعات أسبوعية منذ منتصف مارس الماضي، ويعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى ارتفاع عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 30 عاما إلى 5.201 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، الامر الذي عزز المخاوف من تأثير تكاليف التمويل المرتفعة على قطاعات النمو وأرباح الشركات.
واظهرت البيانات أن الاسواق الاميركية قادت هذا التراجع، مدفوعة بعمليات جني الارباح، حيث تم تصفية ما صافي قيمته 12.05 مليار دولار من صناديق الاسهم الاميركية، وهو أكبر مستوى مبيعات أسبوعية لها منذ منتصف مارس، وتضمنت هذه الانسحابات صناديق الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة بقيمة 7.18 مليار دولار و1.86 مليار دولار و555 مليون دولار على التوالي.
وفي المقابل، شهدت الصناديق الاوروبية تدفقات داخلة بلغت 4.62 مليار دولار، بينما سجلت الصناديق الاسيوية تدفقات خارجة بقيمة 570 مليون دولار، وتخلى المستثمرون عن ما صافي قيمته 2.95 مليار دولار من صناديق الاسهم في الاسواق الناشئة للاسبوع الرابع على التوالي.
واضافت البيانات أن عائد السندات الاميركية لاجل 30 عاما ارتفع إلى 5.201 في المائة، ما أثار مخاوف من انعكاساته على أسهم النمو وهوامش أرباح الشركات.
واوضحت البيانات أنه على مستوى القطاعات، سحب المستثمرون استثمارات من صناديق الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة بقيمة 7.18 مليار دولار و1.86 مليار دولار و555 مليون دولار على التوالي.
وفي المقابل، استمرت صناديق قطاع التكنولوجيا العالمية في جذب السيولة للاسبوع السابع على التوالي بصافي تدفقات داخلة بلغت 6.94 مليار دولار، في حين شهدت صناديق القطاعين المالي والصناعي تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 2.8 مليار دولار و1.3 مليار دولار على التوالي، نتيجة مخاوف التباطؤ.
وبينت البيانات أن صناديق السندات الاميركية جذبت استثمارات بقيمة 12.5 مليار دولار، متماشية مع صافي مشتريات الاسبوع السابق البالغ 12.83 مليار دولار.
واشارت البيانات إلى أن صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري القصير إلى المتوسط، وصناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة، وصناديق سندات البلديات، سجلت تدفقات داخلة بلغت 4.63 مليار دولار و4.43 مليار دولار و1.53 مليار دولار على التوالي.
وفي المقابل، اشترى المستثمرون ما صافي قيمته 12.04 مليار دولار من صناديق سوق المال الاميركية، مع عكس التدفقات الخارجة البالغة 4.19 مليار دولار في الاسبوع السابق.
كما شهدت الصناديق الاسيوية تدفقات خارجة بقيمة 570 مليون دولار، مقابل تدفقات داخلة إلى الصناديق الاوروبية بلغت 4.62 مليار دولار.
وفي أسواق السندات، اشترى المستثمرون ما صافي قيمته 21.89 مليار دولار من صناديق السندات العالمية، مواصلين بذلك موجة شراء للاسبوع السابع على التوالي.
وسجلت صناديق السندات قصيرة الاجل، والسندات الحكومية، وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الاجل، وصناديق سندات اليورو، تدفقات داخلة أسبوعية بلغت 7.47 مليار دولار و3.09 مليار دولار و1.68 مليار دولار على التوالي، كما سجلت صناديق سوق النقد تدفقات داخلة بقيمة 1.06 مليار دولار، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 10.41 مليار دولار في الاسبوع السابق.
وفي الوقت نفسه، جذبت صناديق الذهب والمعادن الثمينة تدفقات داخلة بلغت 2.34 مليار دولار، مواصلة أداءها الايجابي للاسبوع الثاني على التوالي.
وفي الاسواق الناشئة، تخلى المستثمرون عن ما صافي قيمته 2.95 مليار دولار من صناديق الاسهم، في الاسبوع الرابع على التوالي من التدفقات الخارجة، كما سحبوا 256 مليون دولار من صناديق السندات بعد سلسلة شراء استمرت 6 أسابيع، وفق بيانات شملت 28,926 صندوقا.







