الذهب يراوح مكانه وسط ترقب انفراجة في العلاقات الامريكية الايرانية

استقرت اسعار الذهب في تعاملات اليوم، اذ ساهمت التطورات الايجابية بشان امكانية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وايران في تحقيق توازن مع المخاوف المستمرة بشان التضخم واحتمالية بقاء اسعار الفائدة الامريكية مرتفعة لفترة اطول.
وعلى مستوى التداولات، سجلت اسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة لتصل الى 4538.16 دولار للاونصة، وذلك بعد تحقيق المعدن الاصفر مكاسب تجاوزت 1 بالمئة في الجلسة السابقة، مستردا بعض عافيته بعد الهبوط الى ادنى مستوياته منذ نهاية مارس الماضي، واستقرت العقود الامريكية الاجلة للذهب تسليم يونيو عند مستوى 4539.50 دولار للاونصة.
وجاء هذا الاستقرار مدعوما بتحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات للرئيس الامريكي، اشار فيها الى ان واشنطن وطهران تقتربان من المراحل النهائية لاتفاق سلام، مضيفا انه مستعد للانتظار بضعة ايام للحصول على ردود واضحة من الجانب الايراني.
ومن جهتها، اكدت طهران انها تعمل حاليا على مراجعة الموقف الامريكي الاخير الرامي الى انهاء الحرب.
وفي اسواق المعادن النفيسة الاخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمئة لتصل الى 75.64 دولار للاونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة ليقفل عند 1934.69 دولار للاونصة، في حين استقر البلاديوم عند مستوى 1364.42 دولار للاونصة.
واوضح كلفن وونغ، كبير محللي السوق في مؤسسة «اواندا»، ان تصريحات الرئيس الامريكي عززت شهية المخاطرة في الاسواق، غير ان العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات لا يزال يحافظ على مساره الصعودي متوسط المدى الذي بداه منذ اوائل مارس الماضي، واضاف ان هذا الارتفاع في عوائد السندات يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، مما يجعل المستثمرين اكثر حذرا في دفع الاسعار نحو مستويات اعلى قوية.
وتاتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه توقعات الاسواق باقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على تشديد سياسته النقدية مجددا هذا العام، اذ تشير اداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي ام اي» الى وجود احتمالية بنسبة 39 بالمئة لرفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في شهر ديسمبر المقبل، وكان الذهب قد فقد اكثر من 14 بالمئة من قيمته منذ اندلاع الحرب في اواخر فبراير الماضي، تحت وطاة الضغوط المستمرة من توقعات الفائدة المرتفعة.
الى جانب ذلك، اظهرت محاضر اجتماع «الفيدرالي» لشهر ابريل الماضي ان اغلبية صانعي السياسة النقدية يرون ان «بعض التشديد في السياسة سيكون مناسبا» اذا ظل التضخم مستقرا فوق مستهدف البنك البالغ 2 بالمئة، وبناء على هذه المعطيات، توقع وونغ ان تظل اسعار الذهب تحت الضغط في الجلسات المقبلة، مشيرا الى ان مستويات المقاومة الفنية تقف عند 4645 دولارا، في حين يقع مستوى الدعم الرئيسي عند 4456 دولارا للاونصة.







