تحذير جديد: دراسة تكشف ضعف حماية أغلب واقيات الشمس

كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة العمل البيئي (EWG) عن وجود تباين كبير في جودة منتجات الحماية من الشمس المتوفرة في الأسواق الامريكية، حيث أظهر التقرير تحسنا ملحوظا في مكونات هذه المنتجات وتوسعا في الخيارات الآمنة المتاحة للمستهلكين.
لكن التقرير أشار إلى وجود مشكلة جوهرية تتمثل في ضعف مستوى الحماية الذي توفره هذه المنتجات من الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى (UVA)، وهي الأشعة المرتبطة بشكل وثيق بسرطان الجلد والشيخوخة الضوئية.
وبحسب التقرير الذي قام بتحليل شامل لـ 2784 منتجا من واقيات الشمس، تبين أن 550 منتجا فقط، أي ما يعادل 20% من إجمالي المنتجات، تستوفي معايير السلامة وتوفر حماية متوازنة من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها، وفقا لما أعلنته مجموعة العمل البيئي (EWG)، وهي منظمة غير ربحية تعنى بالصحة والبيئة.
واضاف التقرير أن 62 منتجا فقط حصلت على علامة EWG Verified®، وهي علامة تمنح للمنتجات التي تلتزم بأعلى معايير الشفافية في المكونات وتوفر حماية متوازنة من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها الطويلة (UVA) والمتوسطة (UVB)، ووصل عدد المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة، بما في ذلك مرطبات وبلسم شفاه، إلى نحو 130 منتجا.
وبين التقرير أن سوق واقيات الشمس شهد تطورا ملحوظا خلال العقدين الماضيين، حيث انخفض استخدام بعض المواد التي كانت تعتبر مثيرة للجدل، وزاد الاعتماد على الفلاتر المعدنية.
واوضح التقرير أن استخدام مكونات مثل الأوكسيبنزون تراجع من 70% قبل 20 عاما إلى نحو 5% فقط في الوقت الحالي، كما انخفض استخدام فيتامين إيه (A) (ريتينيل بالميتات) من 41% إلى نحو 2%، وفي المقابل، ازداد وعي المستهلكين بأهمية التأكد من مكونات منتجات العناية بالبشرة واختيار المنتجات الآمنة.
واكد التقرير أنه على الرغم من هذا التحسن، إلا أن المشكلة الأساسية لا تزال قائمة، وهي أن معظم واقيات الشمس المتوفرة في الولايات المتحدة لا توفر حماية كافية من الأشعة فوق البنفسجية (UVA)، وهي الأشعة التي تخترق الجلد بعمق وترتبط بتطور الميلانوما، وهو أحد أخطر أنواع سرطانات الجلد.
وكشفت دراسة علمية نشرت ضمن أبحاث مجموعة العمل البيئي (EWG) في مجلة فوتوإيميونولوجي آند فوتوميديسين (Photodermatology, Photoimmunology & Photomedicine) أن المنتجات توفر في المتوسط 59% فقط من حماية الأشعة المتوسطة المدى و24% فقط من حماية الأشعة طويلة المدى مقارنة بما توحي به الملصقات.
واشار التقرير إلى أن المستهلكين ما زالوا يفضلون شراء المنتجات التي تحمل عامل حماية من الشمس (SPF) مرتفع جدا (70–100+)، على الرغم من أن الفرق الفعلي في الحماية التي توفرها هذه المنتجات محدود للغاية، حيث أن SPF 50 يحجب نحو 98% من الأشعة، بينما SPF 100 يحجب نحو 99% فقط، دون وجود فعالية ملموسة.
ولفت التقرير إلى أن بعض الشركات قد تبالغ في ادعاءاتها المتعلقة بمستوى الحماية الذي توفره منتجاتها، وذلك في ظل استمرار الاعتماد على اختبارات غير دقيقة نسبيا في الولايات المتحدة، مقارنة بالمعايير الأكثر صرامة المطبقة في أوروبا، والتي قامت بتحديث أنظمتها في عام 2024.
واظهر التقرير أن 497 من أصل 550 منتجا موصى بها تعتمد بشكل أساسي على الفلاتر المعدنية مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم، والتي تعمل على تشكيل حاجز يعكس الأشعة فوق البنفسجية بدل امتصاصها.
وتظهر الأدلة الطبية الحديثة أن الواقيات الشمسية المعدنية أصبحت من أكثر الخيارات شيوعا وأمانا في الوقاية اليومية من أشعة الشمس، خاصة عند مقارنتها ببعض الفلاتر الكيميائية.
كما أن هذا النوع من الواقيات يستخدم على نطاق واسع للأطفال وللأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المعرضة للحساسية الجلدية، نظرا لكونه أقل اختراقا للجلد وأكثر استقرارا تحت أشعة الشمس مقارنة ببعض المركبات الكيميائية.







