النرويج تخطط لمستقبل قطاع النفط والغاز في وثيقة سياسية جديدة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى رسم ملامح مستقبلها الطاقوي، أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الاثنين، أنها ستقدم وثيقة سياسية شاملة إلى البرلمان العام المقبل، تحدد من خلالها مستقبل صناعة النفط والغاز في البلاد، بما في ذلك القضية المحورية المتمثلة في منح الشركات وصولاً إلى مناطق تنقيب جديدة.
وأكد رئيس الوزراء، جوناس غار ستور، في خطاب له، على الأهمية البالغة لهذا القطاع لبلاده، قائلاً: "تُعد صناعة النفط والغاز ذات أهمية بالغة للنرويج، ويجب تطويرها لا التخلص منها تدريجياً"، في رسالة واضحة تعكس تمسك أوسلو بدورها كمورد رئيسي للطاقة في أوروبا.
ويأتي هذا التحرك في وقت حاسم، حيث تشير التوقعات الرسمية إلى أن إنتاج النرويج من النفط والغاز، الذي يعد حالياً الأكبر في أوروبا، سيبدأ بالانخفاض مع نهاية العقد الحالي وبداية العقد المقبل، مع النضوب التدريجي للحقول الرئيسية.
ووفقاً لوزارة الطاقة، فإن هذه "الورقة البيضاء" ستتناول "خيارات السياسة الرئيسية التي ستكون مهمة للإنتاج، بدءاً من ثلاثينات القرن الحالي"، مما يعني أنها ستقرر مصير الاستثمارات طويلة الأمد في هذا القطاع الحيوي.
وتنتج النرويج، التي أصبحت أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا بعد الحرب الروسية الأوكرانية، نحو 2% من النفط العالمي. وتشير توقعات الحكومة إلى أن إنتاجها هذا العام سيبلغ نحو 4.1 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، قبل أن ينخفض إلى أقل من 3.5 مليون برميل يومياً في عام 2030، ما لم يتم تحقيق اكتشافات جديدة وكبيرة.







