تصعيد كبير: الصومال تلغي جميع اتفاقياتها مع دولة الإمارات

في تصعيد دبلوماسي مفاجئ وكبير، أعلن مجلس الوزراء الصومالي، يوم الاثنين، عن إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، في قرار يشمل كافة أشكال التعاون الأمني والدفاعي والاقتصادي.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا)، فإن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء يسري على "جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو"، بالإضافة إلى إنهاء اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.
وعزت الحكومة الصومالية قرارها الحاسم إلى ما وصفته بـ"تقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي".
وجاء في البيان الحكومي أن "جميع هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد"، كما هو منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، التي يعد الصومال عضواً فيها.
ويشكل هذا القرار تحولاً جذرياً في العلاقات بين مقديشو وأبوظبي، التي شهدت توترات متقطعة في السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بملف إدارة الموانئ والعلاقات مع الأقاليم الصومالية شبه المستقلة.
ويفتح هذا الإلغاء الشامل للاتفاقيات الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل العلاقات بين البلدين، ومصير الاستثمارات الإماراتية في الصومال، والتداعيات الجيوسياسية لهذا القرار على منطقة القرن الأفريقي المضطربة.







