صندوق النقد يشيد بالتزام باكستان بالإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات

أشاد صندوق النقد الدولي بالتزام باكستان القوي بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدا على أهمية الاستقرار المالي في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذا التأكيد جاء في ختام زيارة قام بها وفد من الصندوق إلى إسلام آباد، حيث جرت مناقشات مكثفة حول آخر التطورات الاقتصادية في باكستان وخطة الموازنة للعام المالي القادم.
وأوضح الصندوق، في بيان رسمي، أن البعثة التي ترأستها إيفا بيتروفا عقدت اجتماعات مع كبار المسؤولين الباكستانيين خلال الفترة الماضية، حيث تم التركيز على تقييم التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، وذلك ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد» و«تسهيل الصلابة والاستدامة».
وبين البيان أن السلطات الباكستانية جددت التزامها بتحقيق فائض أولي بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، مؤكدة أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية للاقتصاد الباكستاني وزيادة قدرته على تحمل الصدمات الاقتصادية المحتملة.
واضاف الصندوق أن خطة الضبط المالي التدريجي المقترحة تعتمد بشكل أساسي على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية، بالإضافة إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وإدارة المالية العامة على المستويين الاتحادي والإقليمي.
واكد البنك المركزي الباكستاني، حسب البيان، التزامه بالحفاظ على سياسة نقدية مشددة بهدف السيطرة على الضغوط التضخمية، مع مراقبة دقيقة للتأثيرات الثانوية المحتملة لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد.
وشدد صندوق النقد الدولي على أهمية استمرار مرونة سعر الصرف كأداة رئيسية لامتصاص الصدمات الاقتصادية، بالإضافة إلى تطوير سوق النقد الأجنبي بين البنوك لتعزيز الاستقرار المالي.
وتناولت المباحثات أيضا الإصلاحات الهيكلية الجارية في باكستان، بما في ذلك إصلاح قطاع الطاقة وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بالإضافة إلى تحرير الأسواق وإصلاح القطاع المالي بهدف دعم النمو المستدام وجذب الاستثمارات الخاصة.
وناقش الجانبان التقدم المحرز ضمن برنامج «الصلابة والاستدامة»، خاصة فيما يتعلق بإطار تمويل مخاطر الكوارث وإدماج الاعتبارات المناخية في التخطيط المالي والاستثماري، بالإضافة إلى إصلاحات دعم الكهرباء.
واختتمت بعثة صندوق النقد الدولي بيانها بالإعراب عن تقديرها لتعاون السلطات الباكستانية والتزامها بتنفيذ السياسات الاقتصادية المتفق عليها، مشيرة إلى أن البعثة المقبلة، والتي ستشمل مشاورات المادة الرابعة ومراجعات برامج التمويل، من المتوقع أن تعقد في وقت لاحق.







