خسائر سبيس اكس تتزايد وسط تفاؤل المستثمرين بتقييم تريليوني دولار

وسط ترقب لطرح أسهمها في السوق، يراهن المستثمرون على شركة سبيس إكس بتقييم يقترب من تريليوني دولار، رغم الخسائر الفصلية الكبيرة التي تتكبدها الشركة، والتسارع الملحوظ في الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي والفضاء.
وكشفت الشركة في وثائق الطرح العام الأولي عن حجم خسائرها التي بلغت 4.28 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، بزيادة كبيرة تعادل ثمانية أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات أن العجز التراكمي للشركة وصل إلى 41.31 مليار دولار حتى نهاية مارس، ويعزى ذلك إلى الإنفاق الضخم على شبكة ستارلينك، والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه الأرقام، يرى المستثمرون في إيلون ماسك القدرة على تحويل ستارلينك إلى مصدر رئيسي للتدفقات النقدية، ما يسمح بتمويل تطوير صاروخ ستارشيب، الذي تعتمد عليه الشركة لخفض تكاليف الإطلاق والتوسع في أنشطة الذكاء الاصطناعي.
وحققت ستارلينك إيرادات بلغت 3.26 مليارات دولار خلال الربع الأول، بزيادة تقارب الثلث على أساس سنوي، وذلك على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها الهوامش نتيجة التوسع الدولي وارتفاع النفقات.
وفي المقابل، قفزت خسائر قطاع الذكاء الاصطناعي إلى 2.47 مليار دولار، بينما تضاعفت النفقات الرأسمالية ثلاث مرات لتصل إلى 7.72 مليارات دولار، متجاوزة بذلك الإنفاق المشترك لبقية أنشطة الشركة.
كما تراجعت إيرادات قطاع الفضاء بنسبة 28.4% خلال الربع الأول، واتسعت خسائره إلى 662 مليون دولار مقارنة بـ 70 مليون دولار قبل عام، وذلك مع استمرار الإنفاق المكثف على تطوير ستارشيب.
ونقلت رويترز عن محللين ومستثمرين قولهم إن الرهان الحالي لا يعتمد على المؤشرات المالية التقليدية، بل على توقعات بأن تتحول سبيس إكس مستقبلا إلى واحدة من أكبر الشركات العالمية في مجالات الاتصالات والفضاء والذكاء الاصطناعي.







