مساعي باكستانية حثيثة تقود قائد الجيش الى طهران وسط تحذيرات ترامب

يتوجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الى ايران في زيارة مرتقبة تاتي في اطار جهود الوساطة التي تبذلها اسلام اباد لحل النزاع الاقليمي.
وتاتي هذه الزيارة بعد تحذير الرئيس الاميركي دونالد ترمب من ان الوضع وصل الى نقطة حرجة تتطلب اما التوصل الى اتفاق واما استئناف العمليات القتالية.
واضافت وكالة ايسنا الحكومية ان منير سيجري محادثات مع مسؤولين ايرانيين دون الخوض في تفاصيل اضافية.
وكشفت مصادر اعلامية ان باكستان كثفت جهود الوساطة في الايام الاخيرة حيث زار وزير الداخلية محسن نقوي ايران مرتين حاملا مقترحا اميركيا جديدا تدرسه طهران.
وبينت وسائل اعلام باكستانية ان نقوي التقى قائد الحرس الثوري احمد وحيدي واشارت الى ان الصورة تعود الى زيارة سابقة في ابريل 2024.
وكررت طهران مطالبها بضرورة الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة وانهاء الحصار الاميركي على الموانئ الايرانية مشددة على انها لن تخضع للترهيب.
وهدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب الى مناطق ابعد من المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 ابريل وضع حدا للقتال بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى لكن جهود التفاوض لم تسفر عن اتفاق سلام دائم حتى الان.
واشارت تقارير الى ان حربا كلامية قد حلت محل النزاع المفتوح لكن هذا الوضع لا يزال يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.
ومنذ بدء الهدنة الهشة في 8 ابريل تراوحت المحادثات مكانها مع تمسك الاطراف بمواقفها.
واوضحت مصادر انه عقدت جلسة تفاوض مباشرة بين مسؤولين اميركيين وايرانيين في 11 ابريل في باكستان لكنها لم تحقق اي نتيجة.
واكدت المصادر ان منير لعب دورا محوريا في تلك الجولة من المحادثات واستقبل الوفود.
لكن المحادثات انتهت بالفشل بعد اتهام ايران للولايات المتحدة بتقديم مطالب مفرطة.
ومنذ ذلك الحين تبادل الجانبان عدة مقترحات مع استمرار خطر تجدد القتال.
وقال ترمب الاربعاء ان الامور وصلت الى الحافة وانه اما سيتم التوصل الى اتفاق واما سيتم اتخاذ اجراءات اكثر صرامة.
واضاف الرئيس الاميركي ان الاتفاق مع ايران سيوفر الكثير من الوقت والطاقة والارواح معتبرا انه يمكن انجازه بسرعة كبيرة.
واتهم رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف واشنطن بالسعي الى استئناف الحرب محذرا من رد قوي اذا تعرضت ايران لهجوم.
وقال قاليباف ان تحركات العدو تظهر انه لم يتخل عن اهدافه العسكرية ويسعى لبدء حرب جديدة.
وفي المقابل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان طهران تدرس نقاطا تلقتها من واشنطن مكررا مطالب ايران بالافراج عن اصولها المجمدة وانهاء الحصار البحري الاميركي على موانئها.
وتحدثت وسائل اعلام اميركية عن وجود تباين في الاستراتيجيات بين ترمب وحليفه الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واشارت شبكتا سي ان ان وسي بي اس الى ان الرئيس الاميركي اكد انه كان مباشرا جدا ونقل عن ترمب قوله ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيفعل ما يريده.
ورات وسائل الاعلام نفسها ان ذلك يشير الى ان واشنطن تواصل الدفع نحو حل دبلوماسي بينما ترغب اسرائيل في استئناف القتال.
وكتب داني سيترينوفيتش الباحث في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب ان هذا هو السيناريو الكابوسي لنتنياهو وهو اتفاق قد ينهي الحرب.
وترى اسرائيل ان هدفها هو اسقاط الجمهورية الاسلامية بينما ترى الولايات المتحدة ان الاولوية هي منع التحول النووي حتى لو تطلب ذلك التوصل الى تسوية مع النظام القائم.
ويسعى الرئيس الاميركي وادارته الى مخرج من حرب لا تحظى بشعبية لدى الراي العام.
فقد تسببت الحرب في اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي بين ارتفاع اسعار النفط ونقص تدريجي في المواد الخام بسبب اغلاق مضيق هرمز.
وادى تجدد الامال بامكان حل النزاع الى تراجع اسعار النفط.
ويبقى المضيق رهينة اساسية في النزاع وتصر طهران على عرقلة حركة الملاحة.
وليست التوترات البحرية وليدة الحرب الحالية فقد تحولت الى احد خيارات ايران للرد على الضغوط الاميركية.
واعلنت ايران مطلع الاسبوع خطوة احادية لانشاء هيئة مكلفة بادارة الممر البحري الدولي.
واعلنت هيئة مضيق الخليج منطقة سيطرة تمتد حتى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الاماراتي.
واوضحت ان العبور عبر هذه المنطقة يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج والحصول على اذن منها.







