الجامعة العربية تحذر من تصعيد خطير بسبب سفارة ارض الصومال في القدس

حذرت جامعة الدول العربية من تداعيات خطيرة لفتح "إقليم أرض الصومال" سفارة له في القدس، معتبرة ذلك "تعميقا لبؤر التوتر" في منطقة القرن الأفريقي.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بشدة ما وصفه بـ"إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية (ما يسمى إقليم أرض الصومال) على فتح سفارة له لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي".
واعتبر أبو الغيط هذه الخطوة "مرفوضة وباطلة قانونا من جميع الوجوه، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، كما تمثل استفزازا مرفوضا للعالمين العربي والإسلامي".
وكان الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، قد استقبل أول سفير لإقليم "أرض الصومال" الانفصالي لدى إسرائيل، بعد مرور عام على اعتراف إسرائيل رسميا بالمنطقة الانفصالية، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بالإقليم الذي يسعى للانفصال منذ عام 1991.
وقال المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، إن "هذا التقارب يعكس حجم العزلة التي تعانيها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولتها اليائسة استدراج اعترافات باطلة من كيانات أو أقاليم لا وجود شرعيا لها". واضاف ان إسرائيل تسعى لذلك "خدمة لمساعيها الرامية إلى ترسيخ احتلالها غير الشرعي للقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة والتغطية على الجرائم التي ترتكبها يوميا بحق الشعب الفلسطيني".
واكد رشدي أن "الإصرار على هذا النهج يمثل اعتداء سافرا على وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها، وانتهاكا واضحا لمبدأ احترام وحدة الدول وسلامة أراضيها، ومساسا مرفوضا بسيادة دولة عضو في جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة".
وحذر من أن "هذه التحركات الرامية إلى التغلغل في منطقة القرن الأفريقي تنذر بتعميق بؤر التوتر وعدم الاستقرار". مجددا التاكيد على "الموقف العربي الثابت الداعم لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها وسلامة أراضيها والرافض رفضا قاطعا لأي محاولات ترمي إلى تكريس واقع انفصالي أو إقامة علاقات غير مشروعة مع كيانات لا يعترف بها القانون الدولي".
وسبق أن أدانت دول عربية وأفريقية إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى "أرض الصومال"، وعدّ وزراء خارجية السعودية ومصر والصومال والسودان وليبيا وبنغلاديش والجزائر وفلسطين وتركيا وإندونيسيا الإعلان الإسرائيلي "انتهاكا صارخا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها".
واعتبر الأمين العام لـ"المجلس المصري للشؤون الخارجية"، السفير علي الحفني، فتح سفارة لـ"أرض الصومال" في إسرائيل بمثابة "سكب للزيت على النار". وقال إن "ما حدث يزيد من إرباك المشهد في منطقة مشتعلة ويشجع العناصر الانفصالية".
واكد رفض الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لهذه الخطوة باعتبارها "تمثل خصما من وحدة التراب الإقليمي لدولة عضو في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية". لافتا إلى "ضرورة العمل على تسوية بؤر التوتر في القرن الأفريقي سلميا وعدم السماح لأطراف خارجية بالعبث في المنطقة وإشعالها".
وقال الرئيس التنفيذي لمركز "BRCSOM للدراسات الاستراتيجية في الصومال"، شافعي يوسف عمر، إن "ما حدث يزيد من حدة التوتر في منطقة القرن الأفريقي ويهدد وحدة وسيادة الصومال". واضاف أن "السيادة خط أحمر لا يمكن تجاوزه". واصفا "أرض الصومال" بأنه "كيان وهمي غير مقبول عربيا ودوليا". مشيرا إلى محاولات إسرائيلية لاستغلال الموقف وتعزيز الصراع في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وكانت إسرائيل قد اعترفت بالإقليم الانفصالي الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب دولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم.







