الخزانة الامريكية تدعم استقلالية بنك اليابان وسط ضغوط اقتصادية

دعا وزير الخزانة الامريكي الى منح بنك اليابان استقلالية كاملة في قراراته النقدية، في خطوة يرى محللون انها تهدف الى تمهيد الطريق امام البنك المركزي لرفع اسعار الفائدة قريبا، على الرغم من الشكوك حول قدرة ذلك على دعم الين.
وصرح بيسنت لرويترز بانه واثق بان محافظ بنك اليابان كازو اويدا سيفعل ما يلزم اذا منح استقلالية كافية من قبل الحكومة اليابانية، مبينا ان هذا يشير الى رغبة واشنطن في مزيد من رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
واضاف بيسنت في منشور على منصة اكس عقب اجتماعه مع اويدا بان اساسيات الاقتصاد الياباني قوية، وان التقلبات المفرطة في سعر صرف العملة غير مرغوب فيها، موضحا ان النمو القوي يبرر رفع الين واسعار الفائدة لدى بنك اليابان.
وتاتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك اليابان المقرر عقده في منتصف يونيو، حيث تتوقع الاسواق بنسبة كبيرة رفع سعر الفائدة قصير الاجل، الا ان هذا قد يواجه بعض المعارضة من بعض الاطراف الحكومية.
وتعكس تعليقات بيسنت تصريحاته السابقة التي تشير الى امكانية معالجة ضعف الين من خلال رفع اسعار الفائدة لدى بنك اليابان، ففي اكتوبر الماضي حث بيسنت على السماح لبنك اليابان برفع اسعار الفائدة.
ورجحت ماري ايواشيتا كبيرة استراتيجيي اسعار الفائدة في شركة نومورا للاوراق المالية ان يكون بيسنت قد نقل وجهة نظره بشان بنك اليابان الى بعض المسؤولين اليابانيين خلال زيارته طوكيو، مما يعزز احتمالية رفع اسعار الفائدة في يونيو، واضافت زيارة بيسنت طوكيو بالاضافة الى تصريحاته الاخيرة تظهران ان اويدا يحظى بدعم واشنطن الكامل لرفع اسعار الفائدة.
وبينت ايواشيتا انه قد يتم الموافقة على الرفع اذا راى بنك اليابان انه سيساعد في كبح انخفاض الين، واكدت احدى المسؤولات في مؤتمر صحافي ان الحكومة لطالما احترمت العلاقة التي يحددها قانون بنك اليابان الذي يضمن استقلالية البنك المركزي، ولكنه يلزمه ايضا بالعمل من كثب مع الحكومة في السياسة الاقتصادية.
واشار المحللون الى ان المفتاح يكمن في قدرة بنك اليابان على ترتيب اجتماع بين اويدا وبعض المسؤولين قبل خطاب المحافظ المرتقب في يونيو، الذي قد يلمح فيه الى احتمالية رفع سعر الفائدة على المدى القريب، وقد اعرب بعض المسؤولين علنا عن تحفظاتهم بشان رفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القريب، بحجة ضرورة ان يواءم البنك المركزي سياسته مع جهود الحكومة الرامية الى انعاش الاقتصاد من خلال الانفاق والاستثمار.
ويتزامن اجتماع بنك اليابان في يونيو مع اعداد الحكومة ميزانية تكميلية لتمويل الدعم الهادف الى تخفيف اثر ارتفاع اسعار الوقود على الاسر، وقد يتزامن ذلك ايضا مع ازدياد مؤشرات الضغوط الاقتصادية الناجمة عن بعض التوترات، وقال مصدر مطلع على المفاوضات الحكومية مع بنك اليابان انه يقال ان هناك حذر بشان اي زيادات اخرى في اسعار الفائدة، مع ان الادارة قد تقر رفعها في يونيو اذا ما وجد ضغط قوي من واشنطن.
وبين المصدر ان تراجع سوق السندات العالمية مدفوعا بمخاوف المستثمرين من مخاطر التضخم الناجمة عن النزاع يعقد قرار بنك اليابان، واضاف انه الى جانب تحديد سعر الفائدة قصير الاجل فسيراجع بنك اليابان ايضا خطته لتقليص برنامج السندات حتى مارس من العام المقبل، وسيتم الاعلان عن خطة جديدة خلال اجتماع يونيو، وقد تجبر اضطرابات السوق المالية بنك اليابان على التريث في التخلص من حيازاته الضخمة من الديون، مما يخفف بعض القلق لدى مستثمري السندات القلقين، اذ تشير العوائد المرتفعة الى تفاقم الضغوط المالية والتضخمية.







