الذهب يتأثر بصعود الدولار وعوائد السندات ويسجل مستويات متدنية

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية اليوم، متأثرة بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار، وذلك على الرغم من التفاؤل الحذر بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وعمق المعدن الأصفر خسائره بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي.
وهبط الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 4467.59 دولار للأونصة. كما فقدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.9 في المائة، لتتراجع إلى 4471.10 دولار للأونصة.
ويرى خبراء ومحللو الأسواق أن المعدن الثمين بدأ يفقد زخمه الصعودي بشكل ملحوظ في مواجهة الارتفاع الحالي لعوائد السندات. بالإضافة إلى القوة المتجددة للدولار الأميركي المدفوعة بنبرة التشديد النقدي المتوقعة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واستقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب المقوم بالعملة الخضراء بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
ولا تزال الإشارات الصادرة من واشنطن حول الملف الإيراني مختلطة، فبينما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس إحراز تقدم في المحادثات وتجنب العودة للصراع، حذر الرئيس دونالد ترمب من أن خيار توجيه ضربة لطهران لا يزال قائما إذا تعثرت المفاوضات.
وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا باولسون، إلى أن مستويات الفائدة الحالية تعد مناسبة لكبح التضخم، معتبرة أن مناقشة الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة مجددا يعد أمرا صحيا.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يتجنب الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ترحيل توقعات التخفيض إلى عام 2027، وسط آمال بأن تكون الفورة التضخمية الحالية مؤقتة.
وتترقب الأسواق العالمية بشغف في وقت لاحق اليوم صدور محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للفيدرالي لشهر ابريل، بحثا عن إشارات أكثر وضوحا بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.
وهبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.8 في المائة لتسجل 73.22 دولار للأونصة. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1912.67 دولار. فيما خالف البلاديوم الاتجاه مرتفعا بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 1356.32 دولار.







