المركزي المصري يؤكد التزامه بسياسة مرونة سعر الصرف

أكد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله التزام البنك بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، موضحا أن هذه السياسة تسمح بتحديد سعر العملة بناء على قوى العرض والطلب، وتمكن العملة من امتصاص الصدمات الخارجية، جاء ذلك خلال اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، تحدث محافظ المركزي المصري خلال الاجتماع عن تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي للبلاد وتدفقات رؤوس الأموال.
وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي أن الاجتماع تناول أداء الاقتصاد المصري، والجهود المبذولة لخفض التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي.
ونقل البيان أن التضخم انخفض من ذروته البالغة 38% إلى 11% قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة، مشيرا إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ مستوى تاريخيا قدره حوالي 53 مليار دولار.
وافاد البيان بان هذه الاحتياطيات تغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 أشهر، وتعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل للبلاد.
وقال البيان إن الرئيس السيسي وجه بتسريع مسار الاستدامة المالية، وتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية، مؤكدا ضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطيات الدولية واحتواء التضخم.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته رويترز أن من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل، وذلك في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وتوقع جميع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع، باستثناء واحد، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك ستبقي سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20%.
وكان البنك المركزي خفض تكاليف الاقتراض بعد أن رفع سعر الفائدة على الإقراض إلى 27.25% في مارس 2024 في إطار اتفاق دعم مالي حجمه 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، عندما خفض أيضا سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.
واوقف البنك دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه السابق، عندما ترك أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرا إلى الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة مبررا لموقفه الحذر، ويهدد هذا الصراع مصادر دخل مهمة، مثل السياحة ورسوم قناة السويس وتحويلات العاملين.







