تصعيد التوتر: إسرائيل تعترض أسطول الصمود قرب قبرص وسط إدانات دولية

اعترضت القوات الإسرائيلية "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق من تركيا متجها نحو قطاع غزة، وذلك بالقرب من سواحل قبرص، ما أثار ردود فعل غاضبة واستنكاراً دولياً واسعاً.
واكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة اعتراض القوات الإسرائيلية لسفن أسطول الصمود، مبينة أن السفن العسكرية الإسرائيلية قامت بمحاصرة الأسطول المتجه إلى غزة.
ويبدو أن المسؤولين الإسرائيليين مصممون على إيقاف السفن بعيداً عن السواحل الإسرائيلية، كما حدث في محاولات الأساطيل السابقة.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيراً شديد اللهجة، متهمة منظمي الأسطول بتدبير "استفزاز سياسي" بدلاً من مهمة إنسانية، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وقالت الوزارة إن هذا الأسطول ما هو إلا "استفزاز من أجل الاستفزاز"، وأنه لا يحمل أي مساعدات إنسانية حقيقية، موضحة أن مجموعات تركية تشارك في هذا التحرك.
وبينت الوزارة أن الهدف الحقيقي للأسطول ليس إيصال المساعدات، بل خدمة مصالح حركة "حماس".
وأضاف البيان أن الهدف من هذا التحرك هو خدمة أجندة حركة حماس، وصرف الانتباه عن رفضها نزع سلاحها، وعرقلة التقدم في خطة السلام.
كما أشارت الوزارة إلى أن هذا الأسطول يدور فقط حول الدعاية الإعلامية، مؤكدة أنها لن تسمح بأي خرق للحصار البحري على غزة.
وتابعت الوزارة قائلة إن إسرائيل تدعو جميع المشاركين في هذا التحرك إلى تغيير مسارهم والعودة فوراً.
من جانبها، وصفت أنقرة اعتراض القوات الإسرائيلية لـ"أسطول الصمود العالمي" بأنه "عمل قرصنة"، وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية أن هذا التدخل يعد عملاً جديداً من أعمال القرصنة.
واعتبرت حركة "حماس" أن هذا الهجوم الإرهابي الذي نفذته بحرية جيش الاحتلال ضد سفن أسطول الصمود يعد جريمة قرصنة مكتملة الأركان، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال تمعن في ارتكاب جريمة بحق متضامنين وناشطين.
ودعت حركة حماس دول العالم كافة والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى إدانة هذه الجريمة ومحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم المتواصلة للقانون الدولي، والعمل الفوري على إطلاق سراح الناشطين المعتقلين.
ووجهت حركة حماس التحية إلى النشطاء الأحرار الذين حملوا رسالة غزة الإنسانية إلى العالم، ودعت إلى مواصلة فعاليات أساطيل الحرية والصمود.
يذكر أنه في العام الماضي، أحبطت السلطات الإسرائيلية محاولة مماثلة لـ"أسطول الصمود العالمي"، وقامت باعتقال المشاركين واحتجازهم ثم ترحيلهم.
وتؤكد إسرائيل منذ سنوات أن الحصار البحري ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى "حماس" عبر البحر، في حين يواصل منظمو الأساطيل والنشطاء المؤيدون للفلسطينيين تحدي هذا الحصار، عادّين أن مهماتهم تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع في غزة وإيصال المساعدات.







