الاقتصاد التايلاندي يحقق نموا مفاجئا بالربع الاول وتوقعات النمو السنوية تراوح مكانها

كشفت بيانات رسمية صدرت الاثنين عن تسجيل الاقتصاد التايلاندي نموا أسرع من التوقعات خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوما بصعود الصادرات والاستهلاك والاستثمار، بينما أبقت الحكومة على توقعاتها للعام دون تعديل، مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وافاد المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بان ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا سيستفيد من خطة اقتراض حكومية تهدف إلى تخفيف أعباء غلاء المعيشة ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.8 بالمئة في الربع الأول، متجاوزا متوسط التوقعات البالغ 2.2 بالمئة في استطلاع أجرته رويترز، بينما أبقى المجلس على تقديراته لنمو العام كاملا عند نطاق بين 1.5 بالمئة و2.5 بالمئة.
وعلى أساس ربع سنوي معدل موسميا، نما الاقتصاد بنسبة 0.7 بالمئة خلال الفترة نفسها مقارنة بتوقعات أشارت إلى 0.1 بالمئة.
وفي الربع الأخير من عام 2025، سجل الاقتصاد نموا بنسبة 2.5 بالمئة على أساس سنوي و1.9 بالمئة على أساس ربع سنوي.
واشار المجلس إلى أن أداء الربع الأول جاء مدفوعا بتوسع قطاعي التصنيع والاستهلاك الحكومي، إلى جانب ارتفاع الاستهلاك والاستثمار الخاصين.
في المقابل، ارتفعت معدلات البطالة إلى 0.91 بالمئة مقارنة بـ0.7 بالمئة في الربع السابق، حسب بيانات وكالة التخطيط.
وقال وزير المالية إكنيتي نيتيثانبراباس، إن الصادرات والقدرة الشرائية قد تشهدان تباطؤا في الربع الثاني نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، محذرا من استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتضخم.
واضاف: لا تزال التحديات قائمة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم.
واوضحت السلطات أن الاقتصاد خلال عام 2026 سيحظى بدعم من ارتفاع الاستهلاك الخاص والاستثمار والإنفاق العام، بما في ذلك برامج اقتراض حكومية، وكانت الحكومة قد أقرت في وقت سابق من الشهر الجاري مرسوما بقرض بقيمة 400 مليار بات مع خطط لإطلاق برنامج دعم استهلاكي في يونيو لتعزيز الاقتصاد المتأثر بتداعيات الحرب وارتفاع ديون الأسر.
وسيخصص القرض لتخفيف تكاليف المعيشة ودعم التحول في قطاع الطاقة.
وقال إكنيتي إن هناك مجالا للسياسة المالية لدعم النمو، مشيرا إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قد ترتفع إلى 68 بالمئة هذا العام و69 بالمئة في 2028، ولكنها تبقى دون الحد الأقصى الرسمي البالغ 70 بالمئة.
كما اشار إلى خطط لدعم قطاعي الأسمدة والنقل.
وتوقع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ارتفاع الصادرات، المحرك الرئيسي للنمو، بنسبة 9.6 بالمئة هذا العام مقارنة بتقدير سابق بلغ 2 بالمئة.
في المقابل، يتوقع أن يشهد قطاع السياحة تباطؤا، مع انخفاض عدد الوافدين الأجانب إلى 32 مليونا هذا العام مقابل تقديرات سابقة بلغت 35 مليونا.
وقال محافظ بنك تايلاند فيتاي راتاناكورن، إن النمو مرشح للتباطؤ إلى 2.1 بالمئة هذا العام مقابل 1.5 بالمئة في التقديرات السابقة، مع تثبيت سعر الفائدة عند 1 بالمئة.
وفي الأسبوع الماضي، توقع إكنيتي أن يتجاوز النمو 3 بالمئة خلال العامين المقبلين مدعوما بالاستثمارات الجديدة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي في بنك ستاندرد تشارترد تيم ليلاهابان، إن توقعات النمو لعام 2026 لا تزال عند 1.4 بالمئة، محذرا من تباطؤ مرتقب بفعل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
واضاف: نتوقع تباطؤا قادما مع بدء انعكاس آثار الصراع.
وحقق الاقتصاد التايلاندي نموا بنسبة 2.4 بالمئة العام الماضي، ولكنه لا يزال متأخرا عن نظرائه الإقليميين منذ الجائحة.







