فضل شاكر وأحمد الأسير يخضعان لمحاكمة علنية في قضية محاولة قتل

في جلسة أعادت فتح ملف "أحداث عبرا" ودوافعها السياسية، خضع الفنان المعتزل فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، لمحاكمة علنية أمام محكمة الجنايات في بيروت، في قضية اتهامهما بمحاولة قتل مسؤول "سرايا المقاومة" في صيدا، هلال حمود.
وخلال الجلسة، وجه الرجلان اتهامات ضمنية لـ"حزب الله" وحلفائه بخلق الأجواء التي أدت إلى تلك الأحداث، مع تسليط الضوء على ما وصفاه بـ"ضعف الدولة اللبنانية" وأجهزتها في تلك الفترة.
شاكر: لا فصيل مسلح لدي والدولة كانت ضعيفة
في بداية استجوابه، نفى فضل شاكر (فضل شمندر) أن يكون لديه فصيل مسلح، مؤكداً أن مجموعته كانت عبارة عن "حماية شخصية" مؤلفة من 12 شخصاً، وذلك بعد تعرضه لتهديدات واستفزازات لم تتدخل الأجهزة الأمنية لردعها.
واتهم شاكر عناصر تابعة لـ"حزب الله" بإحراق منزله في صيدا، مما تسبب له بخسائر تجاوزت المليون دولار، مشيراً إلى أنه تقدم بشكاوى لكن "لم يحدث أي تحرك فعلي من الدولة بسبب ضعفها".
كما كشف شاكر عن وجود خلاف سابق مع الشيخ الأسير، وأن الأسير طلب منه مغادرة منطقة عبرا. وفيما يخص القضية الحالية، اتهم شاكر المدعي هلال حمود بـ"الافتراء" و"الابتزاز المادي" للتراجع عن الدعوى.
الأسير: شكلت "كتائب المقاومة الحرة" لتقاعس الدولة
من جهته، لم ينكر الشيخ أحمد الأسير امتلاكه تشكيلاً مسلحاً، معترفاً بتأسيس "كتائب المقاومة الحرة" التي ضمت نحو 200 عنصر. وبرر الأسير هذه الخطوة بـ"تقاعس الدولة عن حمايته وحماية أنصاره"، خاصة بعد مقتل شخصين من مناصريه على يد "سرايا المقاومة" دون ملاحقة الفاعلين، بالإضافة إلى تعرضه لمحاولات اغتيال متكررة.
وأكد الأسير أنه أبلغ رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل بقراره، وأن الأخير "تفهم الأمر نظراً لخصوصية الوضع الأمني".
ونفى الأسير وجوده في مكان الحادثة التي طالت المدعي، معتبراً أن المدعي نفسه كان "السبب في الإشكال".
وبعد استجواب باقي المدعى عليهم الذين نفوا التهم الموجهة إليهم، قررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى 6 فبراير (شباط) المقبل، للاستماع إلى إفادة المدعي هلال حمود ومرافعات فرق الدفاع والادعاء.







