تدهور صحة أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال تفاصيل مؤلمة

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والمعيشية لعدد من الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجن مجدو الإسرائيلي، وذلك في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال، بالإضافة إلى النقص الحاد في الرعاية الطبية والغذائية المقدمة لهم.
وأوضحت الهيئة في تقرير لها صدر الأحد، عقب زيارة قام بها محاموها إلى سجن مجدو، أن الأسير خليل محمد رياحي، البالغ من العمر 48 عاما، والقادم من مخيم بلاطة، يواجه ظروفا صحية بالغة الصعوبة، حيث فقد نحو 30 كيلوغراما من وزنه بسبب النقص الشديد في كميات الطعام ورداءة نوعيته، ويعاني رياحي من أمراض مزمنة كالقلب والضغط والدهنيات.
وبينت الهيئة أن إدارة السجن توفر الأدوية الخاصة بهذه الأمراض بشكل يومي، إلا أنها ترفض تزويده بعلاج لمشكلة عصارة المعدة والارتجاع إلا لمرة واحدة فقط.
وأفاد الأسير بتعرضه للضرب المبرح خلال الأيام الأولى لاعتقاله، ما أدى إلى كسر جميع أسنانه في الفك السفلي، مشيرا إلى أنه نُقل لاحقا إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، إلا أن الطبيب رفض توثيق الاعتداء، واعتبر أن إصابة الأسنان كانت سابقة للاعتقال.
وفي السياق ذاته، نقل المحامي شهادة الأسير عمر محمد صدقي الصغيري، البالغ من العمر 18 عاما، والقادم من محافظة طوباس، والذي كان قد خضع لعملية جراحية في إصبعه قبل اعتقاله بأسبوع، مبينا أن حالته تحسنت جزئيا وأصبح قادرا على تحريك إصبعه بشكل محدود، كما أصيب بمرض الجرب قبل نحو 4 أشهر، وهو حاليا في مرحلة التعافي.
أما الأسير القاصر تيسير قاسم، البالغ من العمر 17 عاما، والقادم من مدينة نابلس، فقد أشار إلى معاناته من ضيق في التنفس منذ نحو شهر، وذلك نتيجة تعرضه للضرب المباشر على منطقة الصدر من قبل وحدات القمع داخل السجن.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن هذه الشهادات تعكس استمرار التحديات الصحية والإنسانية التي يواجهها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، خاصة في ظل النقص الحاد في الرعاية الطبية وتكرار حالات الاعتداء وسوء ظروف الاعتقال.







