تصعيد جنوب لبنان: غارات اسرائيلية وانذارات باخلاء قرى جديدة

شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان اليوم السبت، معلنة استهدافها لمواقع تابعة لحزب الله، كما وجهت تحذيرات لسكان قرى اضافية بضرورة اخلاء منازلهم، بعض هذه القرى يبعد عشرات الكيلومترات عن الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وذلك غداة تمديد الهدنة بوساطة امريكية.
واتفق الطرفان اللبناني والاسرائيلي يوم الجمعة خلال جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن على تمديد وقف اطلاق النار، الذي بدأ في 17 نيسان وكان من المقرر ان ينتهي يوم الاحد، لمدة 45 يوما اضافيا.
ورحب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اليوم السبت بتمديد الهدنة، وحث جميع الاطراف المعنية على الاحترام الكامل لاتفاق وقف الاعمال العدائية.
ومنذ بدء سريان وقف اطلاق النار، واصلت اسرائيل شن غارات جوية قالت انها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله وعناصره، وتنفيذ عمليات نسف وتدمير في المناطق المحتلة من قبل قواتها بالقرب من الحدود، كما اصدر الجيش الاسرائيلي بشكل يومي انذارات لسكان القرى باخلاء منازلهم، وقد توسع نطاق هذه الانذارات ليشمل مناطق بعيدة عن الحدود يقطنها سكان ونازحون من مناطق اخرى.
وفي المقابل، اعلن حزب الله عن شن هجمات ضد القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان وشمال اسرائيل، وافاد اليوم السبت عن استهداف ثكنة يعرا في شمال اسرائيل بواسطة سرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية.
وكشفت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان عن تنفيذ غارات اسرائيلية على عشرات البلدات التي شملها انذار الاخلاء الاسرائيلي اليوم السبت، مثل كوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية والبيسارية، وهي بلدات تقع على بعد اكثر من 50 كيلومترا عن الحدود مع اسرائيل.
واضافت الوكالة ان حركة نزوح كبيرة تشهدها المنطقة باتجاه صيدا وبيروت عقب الانذار الاسرائيلي.
وبينت الوكالة الوطنية ان الغارات طالت كذلك بلدات لم تكن مشمولة بالانذار مثل حبوش القريبة من مدينة النبطية.
واعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي من جهته عن مهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة في جنوب لبنان.
وافاد مساء اليوم السبت بمقتل احد جنوده خلال المعارك في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بداية الحرب على الجبهة الشمالية الى 21 جنديا.
واوضحت السلطات اللبنانية ان الهجمات الاسرائيلية منذ بداية الحرب بين اسرائيل وحزب الله في الثاني من اذار، اسفرت عن استشهاد اكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم اكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، اضافة الى نزوح اكثر من مليون شخص.
واكدت اسرائيل على اولوية نزع سلاح حزب الله وابعاد تهديده عن حدودها.
في المقابل، يرفض حزب الله اجراء اي مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، ويدعو الدولة اللبنانية الى التراجع عنها، ويصر على انه غير معني باي نقاش حول سلاحه في محادثات واشنطن.
ودعا الحزب في بيان اصدره اليوم السبت السلطة الى وقف مسلسل التنازل المجاني، ومغادرة اوهام امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل.
واضاف الحزب انه بات ثابتا لدى الكثير من اللبنانيين ان تمديد وقف اطلاق النار هو تمديد للاستمرار في قتلهم وغطاء للعدوان عليهم.
واعلنت وزارة الخارجية الامريكية انها ستعقد جولة جديدة من المحادثات تهدف الى التوصل لاتفاق سياسي طويل الامد يومي 2 و3 حزيران المقبل، وسيعقد البنتاغون اجتماعا لوفود عسكرية من البلدين في 29 ايار.
وجاءت غارات اليوم السبت غداة استشهاد ستة اشخاص، بينهم ثلاثة مسعفين من الهيئة الصحية التابعة لحزب الله في قصف اسرائيلي جنوبي البلاد.
وطالت الغارات الاسرائيلية يوم الجمعة قلب مدينة صور في منطقة سكنية تبعد نحو مئة متر من موقع اثري في المدينة، وجاءت بعد انذار اخلاء اصدره جيش الاحتلال الاسرائيلي لمبان فيها.







