تركيا تدعو اسرائيل لإنهاء التوتر والالتزام باتفاق فض الاشتباك مع سوريا

دعت تركيا إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك مع سوريا، مؤكدة أن النشاط العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية يهدد الاستقرار الإقليمي.
وطالب مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد يلديز، إسرائيل بالالتزام الكامل والفوري باتفاق فض الاشتباك الموقع مع سوريا عام 1974 برعاية أميركية في جنيف، مشددا على ضرورة تجنب أي تصعيد إضافي.
وقال يلديز خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا: «نجدد دعوتنا لإسرائيل للالتزام الكامل والفوري بالاتفاق، وتجنب اتخاذ خطوات جديدة من شأنها تصعيد التوتر، وإنهاء احتلالها للأراضي السورية».
واكد يلديز أن تركيا تتابع عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية في سوريا، وتواصل تقديم الدعم لها في مختلف المجالات، مبينا أن النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يعتبر من أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة.
وعبر المندوب التركي عن ترحيب بلاده بالتزام السلطات السورية باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، على الرغم من الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تنفذها إسرائيل في سوريا منذ فترة طويلة، واحتلالها للأراضي السورية.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن التوسع الإسرائيلي لا يزال يمثل التحدي الأكبر للاستقرار والأمن في المنطقة.
ولفت فيدان إلى أن النهج التوسعي الإسرائيلي في غزة ولبنان والضفة الغربية وسوريا تسبب في خسائر فادحة في الأرواح، وتحويل السكان إلى لاجئين.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ضرورة إنهاء الاستفزازات الإسرائيلية التي تعرقل بناء سلام حقيقي في المنطقة.
وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك: إن أحد العوامل الرئيسة لاندلاع حرب إيران والأزمة التي تسببت فيها هو استفزازات إسرائيل المستمرة.
واضاف إردوغان أن إسرائيل أظهرت مرارا وتكرارا أنها لا تتردد في إشعال المنطقة من أجل تحقيق مصالحها الخاصة، وأنها تسعى لتوسيع نطاق الحرب وزيادة الغموض فيها.
وتابع: «يجب إنهاء استفزازات إسرائيل، ثم يجب بناء سلام حقيقي، وبصفتنا تركيا، سنبذل قصارى جهدنا لمنع تحول هذه الفوضى إلى وضع أكثر تعقيدًا».
وشدد إردوغان على أن تركيا تؤمن بأن دول المنطقة قادرة على حل مشكلاتها بنفسها، داعيا إلى بذل مزيد من الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار والأمن، وإفشال المخططات التي تهدد المنطقة.
وقال: «إذا كان الهدف هو تحقيق استقرار دائم في المنطقة، فعلى الجميع أن يتخلى عن المصالح قصيرة المدى، وأن تدافع دول المنطقة عن حقوق مواطنيها، وليس عن مصالح أطراف خارجية».
من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، بين مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد يلديز، أن إتمام عملية الدمج بسرعة ودون انقطاع أمر بالغ الأهمية لوحدة البلاد وسلامتها الإقليمية.
واكد يلديز ضرورة هذه الخطوة لدعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق انتقال سياسي شامل في سوريا.
واشار يلديز إلى أن تركيا ستواصل دعمها لسوريا في القضايا التي تؤثر على حياة ملايين السوريين، بالتعاون الوثيق مع جميع هيئات الأمم المتحدة، وخاصة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
ولفت إلى أن محاكمة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة نظام بشار الاسد تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية في البلاد.
وعد يلديز أن سوريا المستقرة والموحدة يمكن أن تلعب دورا حيويا في ربط الشرق الأوسط وتركيا وأوروبا عبر شبكات التجارة والنقل والطاقة والبنية التحتية.







