عراقجي في بيروت.. وتشديد لبناني على "سيادة الدولة" وحصرية قرار الحرب والسلم

في زيارة دبلوماسية حملت رسائل متعددة الاتجاهات، شكّلت جولة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيروت مناسبة للمسؤولين اللبنانيين لتجديد التأكيد على ثوابت السياسة اللبنانية، وعلى رأسها "سيادة الدولة" و"حصرية قرار الحرب والسلم بيدها".
وخلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي، حرص المسؤولون اللبنانيون على تقديم موقف موحد يؤكد على ضرورة إقامة علاقات متوازنة مع إيران تقوم على "الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
مواقف لبنانية حاسمة
برزت المواقف اللبنانية بشكل خاص في اللقاءات مع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية:
- الرئيس جوزيف عون: أكد على حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع إيران "في إطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة، وعدم التدخل في شؤون البلدين".
- رئيس الحكومة نواف سلام: شدد على أن "قرار الحرب والسلم بيد الحكومة اللبنانية وحدها، وهي المسؤولة عن حصر السلاح بيد الدولة"، مجدداً التزام حكومته بالبيان الوزاري.
- وزير الخارجية يوسف رجّي: كان الأكثر مباشرة، حيث أكد لنظيره الإيراني أن "الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها"، مضيفاً: "كنا نتمنى أن يكون الدعم الإيراني موجّهاً مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها".
دبلوماسية إيرانية مرنة
في المقابل، اتسمت مواقف الوزير الإيراني بالمرونة الدبلوماسية، حيث أكد في جميع لقاءاته دعم بلاده "لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه"، ورغبة طهران في إقامة أفضل العلاقات معه.
وفي وزارة الخارجية، وفيما وُصف باللقاء "الصريح"، أكد عراقجي أن "إيران تدعم (حزب الله) بوصفها مجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونها، وأي قرار يتعلق بلبنان متروك للبنانيين".
كما ركز عراقجي في تصريحاته على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، محذراً في الوقت ذاته من "المخاطر التي تواجه المنطقة نتيجة السياسات العدوانية التي تتبعها إسرائيل".
واستكمل الوزير الإيراني جولته بلقاءات شملت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، في إطار مشاورات شاملة عكست حرص طهران على التواصل مع مختلف الأطراف الفاعلة في الساحة اللبنانية.







