هاارتس: اسرائيل تثير تساؤلات حول ما تخفيه خلف أسوار السجون

أكدت صحيفة هاارتس أن الحكومة الاسرائيلية ترفض السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة الاف المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، رغم توقيعها على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن اسرائيل ملزمة بموجب هاتين الاتفاقيتين بالسماح بزيارات الصليب الاحمر للسجناء الفلسطينيين، لكنها ترفض ذلك باستمرار.
واضافت أن تل ابيب بررت موقفها بمنع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) زيارات مماثلة للاسرى الاسرائيليين الذين كانت تحتجزهم في قطاع غزة منذ 7 اكتوبر.
واعتبرت هاارتس في افتتاحيتها أن دولة ذات سيادة لا ينبغي أن تقارن نفسها بحركة حماس، خاصة وأن الاسرى الاسرائيليين اطلق سراحهم منذ فترة طويلة، وبالتالي لم يعد هناك مبرر لمنع هذه الزيارات.
وعزت الصحيفة التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز إلى السياسات غير الانسانية التي ينتهجها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير، والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 80 معتقلا فلسطينيا نتيجة التعذيب والتجويع والامراض.
اما بقية المعتقلين فقد تحولوا إلى أشباح وهياكل عظمية، بالنظر إلى هيئة المفرج عنهم الذين رووا للعالم ما تعرضوا له.
واستشهدت الافتتاحية بمقال للكاتب الامريكي نيكولاس كريستوف نشرته صحيفة نيويورك تايمز تضمن شهادات 14 معتقلا فلسطينيا سابقا تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية وصفت بالمروعة.
لكن اسرائيل نفت تلك الاتهامات ووصفتها بانها فرية دم، في اشارة إلى الادعاء التاريخي الذي يتهم اليهود باختطاف وقتل اطفال من غير اليهود.
وقد أحدث ذلك المقال هزة مدوية في الاوساط السياسية والاعلامية، لم يكتف بنزع الغطاء عن جرائم العنف في السجون الاسرائيلية، بل كشف عن استراتيجية التعتيم التي تمارسها اسرائيل، بحسب تقرير الصحفي محمد الزعانين في موقع الجزيرة نت.
وكشفت هاارتس ان اسرائيل تجري مفاوضات سرية مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر بشأن السماح بزيارات محدودة لمراكز الاحتجاز، لكنها لا تشمل مقابلة المعتقلين، وهو ما اعتبرته الصحيفة خطوة لا قيمة لها.
واختتمت افتتاحيتها بالاشارة إلى أن المشاهد المسربة لزيارات بن غفير الاستعراضية، والتقارير التي تؤكد عزل مئات الاطفال الفلسطينيين انفراديا وتجويعهم، من شانها ان تثير قلق كل اسرائيلي لانها تمثل وصمة عار اخلاقية وقيمية تهدد المجتمع باسره.







