انطلاق مبكر لحراك الانتخابات الرئاسية في الصومال والمعارضة ترشح رئيس وزراء أسبق

فيما يبدو أنها انطلاقة مبكرة ومحتدمة لسباق الرئاسة الصومالية، أعلن تحالف معارض بارز ترشيح رئيس الوزراء الأسبق، عبدي فرح شيردون، رسمياً لمنافسة الرئيس الحالي حسن شيخ محمود في الانتخابات المقررة في مايو (أيار) المقبل.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر وطني عقده "تحالف اتحاد الهيبة الوطنية" المعارض في العاصمة مقديشو، يوم الخميس، حيث تم انتخاب شيردون رئيساً للتحالف ومرشحه الرسمي للرئاسة.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت سياسي دقيق، حيث تشتعل أزمة إقليم "أرض الصومال" الانفصالي بعد الاعتراف الإسرائيلي به، وهو ما جعل شيردون يضع "الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها" على رأس تعهداته الانتخابية.
تنشيط الحراك وخلق توازن
يرى خبراء أن هذا الحراك المبكر من شأنه أن "يعزز زخم المنافسة" ويخلق حالة من التوازن والضغط على الحزب الحاكم والرئيس الحالي حسن شيخ محمود، الذي كان قد أعلن ترشحه لولاية جديدة.
ويصف الدكتور علي محمود كلني، الخبير في الشؤون الصومالية، كتلة "هيبة وطن" التي تقود هذا الحراك بأنها "من أكثر التكتلات السياسية تنظيماً وحضوراً"، مشيراً إلى أنها تشهد توسعاً متسارعاً في قاعدتها الشعبية بانضمام شخصيات وطنية ذات ثقل سياسي.
وتأسس "تحالف اتحاد الهيبة الوطنية" في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويضم تسعة سياسيين بارزين، ليشكل أحدث إضافة إلى سلسلة من التكتلات المعارضة التي تشكلت في الأشهر الأخيرة لمواجهة سياسات الرئيس شيخ محمود.
جدل الانتخابات المباشرة
يأتي هذا الحراك في ظل جدل مستمر منذ عام حول العودة إلى نظام الانتخابات المباشرة لأول مرة منذ عام 1968، كبديل لنظام المحاصصة القبلية غير المباشر الذي اعتمد منذ عام 2000.
وبحسب الخبير كلني، فإن صعود كتلة "هيبة وطن" المنظمة قد يسهم في تعزيز النقاش حول مصداقية العملية الانتخابية، ويدفع باتجاه إحياء مشروع الانتخاب المباشر الذي أعلنت عنه الحكومة، في حال توفرت الظروف الملائمة.
ويشير الخبير إلى أن "توحّد قوى المعارضة، وتنظيم صفوفها، وتقديم قيادات تحظى بثقة المجتمع، يمكن أن تشكّل بديلاً سياسياً حقيقياً وقادراً على المنافسة" في الاستحقاق الرئاسي المقبل.







