باكستان تزود السودان بأسلحة بـ1.5 مليار دولار.. وتحذيرات من اتساع الصراع

في تطور عسكري قد يغير موازين القوى في الحرب السودانية المشتعلة، كشفت مصادر عسكرية أن باكستان في المراحل النهائية لإبرام صفقة تسليح ضخمة مع الجيش السوداني تُقدّر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار.
ووفقاً لمصادر تحدثت لوكالة "رويترز"، تشمل الصفقة تزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية خفيفة من طراز "كاراكورام-8"، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة للاستطلاع والهجوم، بالإضافة إلى طائرات تدريب وأنظمة دفاع جوي متطورة، مع احتمال إدراج مقاتلات "JF-17" التي طورتها باكستان بالتعاون مع الصين.
ونقلت الوكالة عن المارشال المتقاعد في القوات الجوية الباكستانية، أمير مسعود، قوله إن الصفقة "في حكم المبرمة"، مشيراً إلى أنها قد تعيد للجيش السوداني "تفوقه الجوي" الذي تآكل مع استخدام "قوات الدعم السريع" المكثف للطائرات المسيّرة. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومتين الباكستانية أو السودانية.
وتأتي هذه الصفقة في إطار طموحات باكستان لتنمية قطاعها العسكري، حيث أبرمت مؤخراً صفقة كبيرة مع قوات شرق ليبيا، وتجري محادثات مع بنغلاديش.
تقدم للجيش وتحذيرات دولية
ميدانياً، يتزامن الحديث عن الصفقة مع إعلان الجيش السوداني عن تحقيق تقدم كبير، حيث أكد في بيان له عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية ومخازن عسكرية تابعة لـ"قوات الدعم السريع" في غارات جوية وبرية مكثفة بولايات دارفور وكردفان.
في المقابل، أعلنت "قوات الدعم السريع" عن إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش فوق مدينة نيالا، متهمة الجيش باستهداف المدنيين والبنية التحتية.
وتأتي هذه التطورات العسكرية في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع نطاق الصراع، الذي تسبب بالفعل في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويهدد بتقسيم السودان ذي الموقع الاستراتيجي الهام.
تحرك دبلوماسي أوروبي
على الصعيد الدبلوماسي، وفي محاولة لمنع انهيار الملف السوداني، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن بلادها ستنظم بالتعاون مع ألمانيا مؤتمراً دولياً حول السودان في برلين خلال أبريل المقبل.
وفي مقال خصّت به "الشرق الأوسط"، أكدت كوبر أن لندن ستستغل رئاستها لمجلس الأمن "لمنع تراجع الملف السوداني عن أولويات الأجندة الدولية"، مشددة على أن "حرب السودان لم تعد محلية، بل باتت إقليمية وعالمية"، وتمثل اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على بناء تحالفات فعّالة لتحقيق تسوية.







