تصعيد في غزة: غارات إسرائيلية تستهدف قياديا في حماس

أفاد مسعفون في غزة بمقتل سبعة فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في القطاع، الجمعة، فيما أعلنت إسرائيل أنها استهدفت قائدا في الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، دون تأكيد مقتله أو إصابته.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الحداد يعتبر من بين المسؤولين عن هجمات السابع من أكتوبر التي أدت إلى اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني قبل عامين.
ويعتبر الحداد أبرز مسؤول في حركة حماس تستهدفه إسرائيل بضربة جوية منذ اتفاق أكتوبر الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال في غزة، ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار الجمود في مفاوضات دفع خطة الرئيس دونالد ترمب لما بعد الحرب في غزة.
وأوضح مسعفون في غزة أن سبعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاث نساء وطفل، لقوا حتفهم، بينما أصيب ما لا يقل عن 50 آخرين في غارات جوية استهدفت مبنى سكنيا وسيارة، ولم يتضح بعد ما إذا كان الحداد من بين القتلى.
واضاف نتنياهو وكاتس أن الحداد "مسؤول عن قتل وخطف وإلحاق الأذى بآلاف المدنيين والجنود الإسرائيليين"، ولم يوضحا ما إذا كانا متأكدين من مقتله.
وبين مسعفون وشهود عيان في غزة أن غارة جوية أولى استهدفت مبنى سكنيا في حي الرمال بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، وأضافوا أن غارة جوية إسرائيلية ثانية استهدفت سيارة في شارع مجاور، وقتلت ثلاثة أشخاص.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن مئات الأشخاص كانوا يسكنون داخل المبنى المستهدف، وأضاف أن الصاروخ أطلق دون سابق إنذار.
وكشفت مصادر أن إسرائيل صعدت هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة منذ وقف قصفها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، محولة نيرانها إلى القطاع الفلسطيني.
واكدت المصادر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي أوقف القتال في غزة بعد عامين من الحرب بين إسرائيل وحماس، لكن لم يتم التوصل إلى تسوية دائمة تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح المقاتلين وإعادة إعمار القطاع.
واشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتل أكثر من نصف مساحة غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء.
ويعيش الآن أكثر من مليوني شخص في شريط ضيق من الأراضي على طول الساحل، غالبيتهم في مبان مهدمة أو خيام مؤقتة، حيث تفرض حماس سيطرتها على الوضع.
وتظهر إحصاءات أن نحو 850 فلسطينيا قتلوا في غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، ولا تفرق تلك الإحصاءات بين المسلحين والمدنيين.
وذكرت مصادر أن أربعة جنود إسرائيليين قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة ذاتها، ولا تفصح حماس عن الخسائر في صفوف مقاتليها.







