قيود على سفينة سياحية بريطانية في فرنسا بعد تفشي التهابات معوية

فرضت السلطات الفرنسية قيودا احترازية منعت بموجبها 1233 راكبا و54 من أفراد الطاقم من مغادرة السفينة السياحية البريطانية "أمبيشن" الراسية في مدينة بوردو، وذلك عقب تسجيل 49 حالة مشتبه بإصابتها بالتهابات المعدة والأمعاء بين الركاب وأفراد الطاقم.
وتاتي هذه الحادثة في سياق تصاعد المخاوف الصحية في قطاع الرحلات البحرية الأوروبية، اذ تعد ثاني سفينة سياحية تشهد وضعا صحيا طارئا خلال أيام، بعد أزمة السفينة "إم في هونديوس" المرتبطة بفيروس هانتا، والتي لا تزال محتجزة في المحيط الأطلسي.
واظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبر منصة "مارين ترافيك" أن سفينة الركاب البريطانية "أمبيشن" رست في ميناء بوردو جنوب غربي فرنسا يوم الاربعاء 13 مايو/أيار، بعد رحلة قادمة من ميناء بريست الفرنسي الذي غادرته في 11 مايو/أيار.
وتشير بيانات نظام التعرف الالي للسفن (AIS) الى ان السفينة التي تحمل رقم التسجيل (9172777) وترفع علم جزر البهاما كانت في وضع رسو على نهر غارون (Garonne) صباح الخميس 14 مايو/أيار.
وبحسب السلطات، فقد جرى منع الركاب وأفراد الطاقم بشكل مؤقت من مغادرة السفينة كإجراء احترازي، عقب تسجيل حالات الاشتباه بالتهاب المعدة والأمعاء (انفلونزا المعدة).
وبدات الاصابات بالظهور بعد صعود الركاب من ميناء ليفربول السبت الماضي، ما دفع الشركة المشغلة الى تطبيق اجراءات تعقيم ووقاية مشددة، والغاء جميع الرحلات البرية المقررة، علما ان معظم الركاب يحملون الجنسيتين البريطانية والايرلندية.
وكانت سفينة الركاب الهولندية "إم في هونديوس" (MV Hondius) التي تحمل رقم التسجيل البحري (9818709) قد وصلت الى جزر الكناري، بعد أيام من حالة طوارئ صحية في المحيط الأطلسي اثر تفش مرتبط بفيروس هانتا على متنها.
وفي سياق متصل، شهدت سفينة الركاب الهولندية "إم في هونديوس" (MV Hondius) التي تحمل رقم التسجيل البحري (9818709) حالة طوارئ صحية في المحيط الأطلسي عقب تفش مرتبط بفيروس هانتا، قبل ان تصل لاحقا الى جزر الكناري.
وبحسب تحديثات منظمة الصحة العالمية الصادرة في 8 مايو/أيار، فقد غادرت السفينة الرأس الأخضر في 6 مايو/أيار متجهة الى جزر الكناري، ضمن استجابة دولية شملت التحقيق الوبائي، وعزل الحالات، والإجلاء الطبي، وتتبع المخالطين.
وذكرت المنظمة ان التفشي بلغ حتى ذلك التاريخ 8 حالات، بينها 6 حالات مؤكدة مخبريا بفيروس هانتا من نوع "أنديز"، و3 وفيات، مشيرة الى ان الخطر العالمي منخفض، مقابل تقدير متوسط للمخاطر على الركاب والطاقم.
في المقابل، اكدت هيئة الصحة الاقليمية في بيان صدر الاربعاء، انه لا يوجد ما يشير الى ارتباط تفشي "انفلونزا المعدة" على متن "امبيشن" بحالات فيروس "هانتا" المسجلة سابقا على متن "هونديوس".
واوضحت السلطات ان قيود النزول تاتي في اطار اجراءات احترازية ريثما تستكمل الفحوصات الطبية اللازمة، في حين اعلنت شركة "امباسادور كروز لاين" (Ambassador Cruise Line) المشغلة للسفينة انها باشرت تنفيذ تدابير تعقيم ووقاية مشددة فور رصد الحالات.







