جيروم باول يختتم حقبة في الفيدرالي بتركيز على استقلالية البنك المركزي

ودع جيروم باول منصبه في الاحتياطي الفيدرالي بعد ثماني سنوات تميزت بالتعامل مع الأزمات الاقتصادية واتخاذ قرارات مهمة بشأن أسعار الفائدة، وهي مهارات اكتسبها من خلال خبرته في المحاماة والاستثمار.
وخلال فترة ولايته، خفض باول أسعار الفائدة إلى مستويات قريبة من الصفر، وأطلق برامج لشراء السندات لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، ثم قاد لاحقًا دورة لتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.
وأعاد باول صياغة استراتيجية السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي مرتين، وكان أكثر انفتاحًا في التواصل مع الجمهور بشأن قرارات البنك المركزي مقارنة برؤساء الفيدرالي السابقين.
ومع نهاية فترة قيادته، يرى مراقبون أن أبرز ما ميز تجربته هو جهوده لترميم علاقة الاحتياطي الفيدرالي مع المسؤولين المنتخبين في الكونغرس.
وباعتباره شخصية مقربة من واشنطن، وصانع صفقات سابقًا، ومسؤولًا في وزارة الخزانة، كان بناء العلاقات السياسية والمؤسسية أمرًا طبيعيًا بالنسبة لباول.
غير أن الأمر لم يقتصر على المجاملات السياسية، إذ كان باول يعتبر الكونغرس المصدر الأساسي للمساءلة على البنك المركزي.
واظهر بحث حديث أن باول كان أكثر نشاطًا داخل أروقة الكونغرس مقارنة بأسلافه، وبلغت وتيرة لقاءاته مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ذروتها خلال فترة رئاسة ترمب.
ومن المتوقع أن يتبنى الرئيس المنتخب المقبل للاحتياطي الفيدرالي نهجًا مشابهًا، خاصة أنه محام ويحظى بتقدير لمهاراته الدبلوماسية.
ومع ذلك، لم ينجح هذا النهج في كسب تأييد الجميع، حيث وجهت انتقادات حادة لباول خلال جلسات استماع أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ.
لكن دريكسل رأى أن الأرقام تعكس صورة مختلفة، وكانت أكثر أهمية عندما دعم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ باول في مواجهة خلافه مع إدارة ترمب.
وأشار إلى أن باول عقد اجتماعات مع السيناتور الجمهوري توم تيليس، وكان تيليس من بين الشخصيات التي أسهمت في تعطيل ترشيح وارش.
وقال دريكسل بشأن تواصل باول مع المشرعين: «كان الأمر منهجياً ومنظماً، وربما بدا طبيعياً بالنظر إلى خلفية باول، لكن بالنظر إلى المناخ السياسي، كان هذا الحجم من التفاعل لافتاً للنظر».







