توترات بين إسرائيل وإسبانيا بعد رفع يامال علم فلسطين

تصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل وإسبانيا على خلفية قيام لاعب برشلونة، لامين يامال، برفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني.
ورفع اللاعب العلم أثناء جولة الفريق في حافلة مكشوفة بشوارع برشلونة، وسط حضور جماهيري كثيف يقدر بنحو 750 ألف مشجع، وانتشرت صور ومقاطع فيديو ليامال وهو يلوح بالعلم على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما لفت انتباه وسائل الإعلام العالمية.
وكشفت مصادر مقربة من اللاعب الإسباني لصحيفة «ذا أثليتيك» الأميركية، أن رفع العلم كان تصرفاً عفوياً.
وأوضحت المصادر أن يامال، وهو مسلم، يحمل مشاعر قوية تجاه القضية الفلسطينية، ولم يتردد في التعبير عن آرائه ومعتقداته.
وتحدث يامال في مقابلات صحفية سابقة عن أهمية الدين في حياته، وكيف يوازن بين صيام شهر رمضان وممارسة كرة القدم الاحترافية، وفي مارس الماضي، انتقد بشدة هتافات معادية للمسلمين من قبل مشجعي المنتخب الإسباني.
والخميس، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، منشوراً على منصة «إكس»، اتهم فيه يامال بـ«التحريض على الكراهية ضد إسرائيل واليهود»، ودعا نادي برشلونة إلى «النأي بنفسه عن تصرفات لاعبه».
وكتب كاتس: «اختار لامين يامال التحريض على الكراهية ضد إسرائيل بينما يقاتل جنودنا حركة (حماس) الإرهابية»، وأضاف: «على كل من يؤيد هذا النوع من الرسائل أن يسأل نفسه: هل يعتبر هذا العمل إنسانياً؟ هل هو أخلاقي؟ بصفتي وزيراً للدفاع في دولة إسرائيل، لن أصمت أمام التحريض ضد إسرائيل والشعب اليهودي». وتابع كاتس: «آمل أن ينأى نادٍ كبير ومحترم مثل نادي برشلونة بنفسه عن هذه التصريحات، وأن يوضح بشكل قاطع أنه لا مكان للتحريض على الإرهاب أو دعمه».
وعلقت الصحيفة على منشور كاتس بأنه لم يوضح «كيف حرض يامال على الكراهية سوى التلويح بالعلم».
وفي المقابل، رد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بمنشور على «إكس»، مؤكداً: «أن من يعتبرون التلويح بعلم دولة ما تحريضاً على الكراهية إما أنهم فقدوا صوابهم أو أنهم أعماهم خزيهم».
وأضاف سانشيز: «لم يُعبّر لامين إلا عن التضامن مع فلسطين الذي يشعر به ملايين الإسبان، وهذا سبب آخر يدعو للفخر به».
ولفتت الصحيفة إلى أن الحساب الرسمي للبعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة نشر صورةً للاعب وهو يلوّح بالعلم، وكذلك نشر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رسالة شكر على الإنترنت له: «من فلسطين... شكراً لك يا لامين يامال».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في النادي قوله، إنهم «على دراية بالانتقادات التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية، ويتفهمون الحساسيات والمشاعر المصاحبة»، وأكد النادي أيضاً أن يامال «لم يُدلِ بأي تصريح سياسي باسم النادي، ولم يكن يسعى لتوجيه رسالة ضد أي فئة أو دولة أو شعب».
يذكر أن العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل شهدت توتراً حاداً على خلفية إدانة مدريد للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما رفضت تل أبيب هذه الإدانة.







