الكمون يكشف أسراره لراحة المعدة وتخفيف الانتفاخ

يعد الكمون من الاعشاب القديمة التي استخدمت في الطب التقليدي لتخفيف مشاكل الهضم، وعلى راسها انتفاخ المعدة والغازات، ويتميز بكونه غنيا بزيوت طيارة تساعد على تحفيز انزيمات الهضم وتقليل التخمر داخل الامعاء، وهو ما يخفف الاحساس بالامتلاء والضغط في البطن، ويستخدم الكمون عادة اما كعصير (منقوع او مغلي) او كتوابل تضاف للطعام اليومي، وقد يكون فعالا بشكل خاص بعد الوجبات الثقيلة او الدسمة.
واكدت يارا من خلال حديثها عن تجربتها مع الكمون انها شعرت بتحسن كبير بعد تناوله، اما الدكتورة في علم التغذية والغذاء سينتيا الحاج فتشير الى الفوائد الصحية العديدة للكمون.
وبينت يارا انها لم تكن تتصور يوما ان شيئا بسيطا مثل التوابل الموجودة في مطبخنا يمكن ان يحدث فرقا حقيقيا في راحة الجهاز الهضمي، لكن تجربتها مع الكمون لانتفاخ المعدة غيرت هذه الفكرة تماما، موضحة انها بدات معاناتها مع الانتفاخ بشكل متكرر، خصوصا بعد الوجبات الدسمة او عند تناول بعض الاطعمة التي تحتوي على البقوليات او الدهون، وكان الشعور مزعجا جدا: ثقل في البطن، غازات، واحيانا الم خفيف يجعلها تفقد الرغبة في القيام باي نشاط بعد الاكل، وجربت تقليل بعض الاطعمة، وشرب الماء بكثرة، لكن التحسن كان محدودا.
واضافت يارا انه في احد الايام، نصحتها احدى قريباتها بتجربة الكمون المغلي، وقالت لها انه يساعد على تهدئة المعدة والتخفيف من الغازات، وفي البداية كانت مترددة، لكن الفكرة بدت بسيطة وغير مكلفة، فقررت التجربة، وبدات باضافة نصف ملعقة صغيرة من الكمون الى كوب ماء مغلي، وتركته لبضع دقائق ثم شربته بعد الاكل، خصوصا في وجبة الغداء او العشاء، والطعم كان قويا قليلا في البداية، لكنها اعتادت عليه مع الوقت، واحيانا كانت تضيف له قطرات من الليمون لتحسين النكهة.
واكدت يارا انه بعد عدة ايام من الاستخدام المنتظم، لاحظت فرقا واضحا، اصبح الانتفاخ اقل بكثير، والشعور بالثقل بعد الاكل بدا يخف تدريجيا، ولم يكن الامر سحرا فوريا، لكنه تحسن ملحوظ مقارنة بما كانت تعانيه سابقا، وما اعجبها اكثر هو ان الكمون لم يسبب لها اي اثار جانبية، على عكس بعض الادوية التي كانت تفكر في استخدامها.
ومع مرور الوقت، اصبح الكمون جزءا من روتينها بعد الوجبات الثقيلة، واحيانا تستخدمه ايضا اثناء الطهي، وتضيفه للاطعمة مثل العدس او الشوربة، مما ساعدها بشكل غير مباشر في تقليل الانتفاخ قبل حدوثه، واليوم، لا تستطيع القول ان الكمون حل جميع مشاكل الهضم عندها، لكنه بالتاكيد كان وسيلة طبيعية فعالة ساعدتها على التحكم في الانتفاخ وتحسين راحة معدتها بشكل عام، وفي النهاية، تعتقد ان تجربة كل شخص قد تختلف، لكن بالنسبة لها، كان الكمون خيارا بسيطا وطبيعيا يستحق التجربة قبل اللجوء الى حلول اكثر تعقيدا.
واشارت الدكتورة سينتيا الحاج ان فوائد الكمون تكمن بالتخلص من الكرش نهائيا ومن الدهون المتراكمة فيه، لكن تجدر الاشارة الى ان خسارة الوزن بشكل سليم لا تكون فقط من منطقة الكرش وانما تشمل جميع انحاء الجسم، ومن الوصفات المذهلة ايضا لانقاص الوزن والتخلص من الكرش اضافة بذور الكمون لصحن من الخضروات كوجبة عشاء، مع استخدام الليمون والزنجبيل المعروفين بقدرتهما الفائقة ايضا في حرق الدهون، ولتحضير هذه الوجبة يتم سلق بعض الخضروات في القليل من الماء، ثم نثر بعض بذور الكمون عليها بعد تصفيتها، واضافة القليل من عصير الليمون وشرائح الزنجبيل الطازجة.
وبينت الدكتورة سينتيا ان الكمون هو احد الاعشاب التي لها الكثير من الفوائد والمستخدمة في الطب البديل كعلاج فعال للعديد من المشاكل الصحية، وهو من التوابل التي لا غنى عنها في المطبخ، حيث يوضع في العديد من الاطعمة كنكهة مميزة، ويتم تناوله كعصير بعد غليه لعلاج بعض الامراض، ويساهم في خفض مستويات الكولسترول الضار وارتفاع مستويات الكولسترول النافع، وخفض الوزن ومحيط الخصر وكتلة الدهون بشكل ملحوظ.
واوضحت الدكتورة سينتيا انه يتم تحضير عصير الكمون عن طريق نقع ملعقتين من الكمون الحب في الماء ليلة كاملة ثم غليه في الصباح، واضافة نصف ليمونة للعصير بعد تصفيته من الحبوب، ثم تناوله على معدة فارغة صباح كل يوم لمدة اسبوعين وستلاحظين الفارق، ويمكن مزج ملعقة من مسحوق الكمون مع 5 غرامات من الزبادي وتناوله بشكل يومي، كما يمكن اذابة 3 غرامات من مسحوق الكمون في الماء وتناوله يوميا، بعد اضافة بضع قطرات من العسل له.
وتابعت الدكتورة سينتيا انه يمكن خلط 3 غرامات من الكمون مع اللبن الزبادي، وتناولهما مرتين يوميا لمدة 3 اشهر، واضافة الكمون كنوع من التوابل على الخضروات والحساء واليخنات واللحوم قبل طهيها، وتحضير منقوع الكمون، ويتم هذا من خلال نقع ملعقتين صغيرتين من بذور الكمون في 1.5 لتر من الماء المغلي، وبعد ذلك تصفية الماء وشربه على جرعات.
واشارت الدكتورة سينتيا ان الكمون من المواد الفعالة في فقدان الوزن لانه يساعد على حرق السعرات الحرارية، هذا بالاضافة الى تميزه بالعديد من الفوائد، منها تقليل نسبة الكولسترول، تقليل فرص الاصابة بالنوبات القلبية، تنشيط الذاكرة، تعزيز مناعة الجسم، علاج الانيميا او فقر الدم وتحسين عملية الهضم، وخفض مستويات السكر المرتفعة، ويساهم الكمون في خفض نسب السكر المرتفعة عند مريضات السكري من النوع الثاني، وذلك من خلال تناول 100 ملليغرام من زيت الكمون يوميا.
واكدت الدكتورة سينتيا ان الكمون يساهم في تخفيف اعراض متلازمة القولون العصبي لدى المصابات به، اذ ان الكمون قد يساهم في تخفيف الام المعدة والانتفاخ، وتخفيف التوتر، ويساهم الكمون في مقاومة اثار التوتر كونه يمتلك خصائص مضادة للاكسدة، وابرزها فيتامين C، والمساهمة في تنشيط الذاكرة، وان تناول مستخلص الكمون يساهم في تحسين القدرات العقلية واسترجاع المعلومات بشكل افضل واسرع، وان شرب الكمون المغلي يفيد الجهاز الهضمي ويعالج مشاكل المعدة، وكذلك يخفف من الام البطن.
وذكرت الدكتورة سينتيا ان الكمون يسكن من الالام المصاحبة للدورة الشهرية، ويقوي مناعة الجسم ضد خطر الاصابة بالامراض، نظرا لما يحتويه من مركبات غنية بالمعادن والفيتامينات الهامة للصحة، ويساعد في علاج امراض الجهاز التنفسي كالسعال وضيق التنفس بسبب مخاط الصدر واحتقان الحنجرة، ويزيد من نشاط الجسم ويمده بالطاقة اللازمة، ويحمي الكبد من التلف من خلال تنظيفه من السموم الموجودة به، ويضبط مستوى ضغط الدم لاحتوائه على عنصر البوتاسيوم، ويحتوي الكمون على نسبة من الحديد، مما يساهم في علاج حالات فقر الدم والانيميا، ويعالج نزلات البرد والانفلونزا لاحتوائه على مضادات للاكسدة، والكمون مفيد للبشرة ويخلصها من الالتهابات ويقضي على الحبوب الموجودة بالجلد، ويعمل كمدر طبيعي للحليب، لذا فهو من الاعشاب المفيدة اثناء الرضاعة.







