لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح» جنوب الليطاني

في خطوة وصفت بأنها "تمديد تقني"، أرجأ مجلس الوزراء اللبناني الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح "حزب الله"، والتي تشمل المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي، مانحاً الجيش اللبناني مهلة إضافية حتى أوائل فبراير (شباط) المقبل لوضع خطة مفصلة بهذا الخصوص.
وجاء القرار الحكومي بعد أن أعلنت قيادة الجيش في بيان رسمي، سبق جلسة مجلس الوزراء، عن "تحقيق أهداف المرحلة الأولى" من الخطة في منطقة جنوب الليطاني، رغم التحديات الكبيرة المتمثلة في "ضعف القدرات العسكرية الموعودة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لنقاط حدودية، والخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار".
إجماع سياسي على دعم الجيش
لاقى بيان الجيش دعماً وإجماعاً لافتاً من الرئاسات الثلاث. فقد أشاد كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، بجهود المؤسسة العسكرية، مؤكدين على دورها المحوري في بسط سيادة الدولة وحفظ الاستقرار.
- رئيس الجمهورية جوزيف عون: شدد على أن الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة، وعلى رأسها "استمرار الاحتلال الإسرائيلي" والخروقات المتواصلة.
- رئيس الحكومة نواف سلام: أثنى على جهود الجيش، مؤكداً أن "تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعد أولوية"، ومعلناً أن الحكومة ستسرّع عجلة إعادة الإعمار في الجنوب.
- رئيس مجلس النواب نبيه بري: أيّد بيان الجيش، معتبراً أن إنجازاته "كادت تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل" والعوائق التي تضعها، موجهاً رسالة واضحة لإسرائيل: "اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا، وكفى الله المؤمنين شر القتال".
تفاصيل المرحلة الأولى وتحدياتها
أوضح بيان الجيش أن المرحلة الأولى ركزت على توسيع انتشاره العملاني وبسط سيطرته على الأراضي جنوب الليطاني (باستثناء المواقع المحتلة)، مشيراً إلى أن العمل لا يزال مستمراً لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، ومنع أي محاولة لإعادة بناء القدرات العسكرية للجماعات المسلحة.
ولفت الجيش إلى أن "تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة" يشكل عاملاً مؤثراً في وتيرة تنفيذ المهام، وهو ما يستوجب "معالجة عاجلة وجدية".
مستقبل الخطة
قرر مجلس الوزراء، بعد الاستماع لعرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، تكليف قيادة الجيش بإعداد خطة مفصلة للمرحلة الثانية (شمال الليطاني)، على أن تُعرض وتُناقش ضمن التقرير الشهري المقبل في فبراير.
وبهذا القرار، يكون لبنان قد دخل في مرحلة انتظار وترقب، حيث تتجه الأنظار إلى الخطة التي سيقدمها الجيش الشهر المقبل، والتي ستحدد مسار واحد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في تاريخ لبنان الحديث.







