قرار قضائي امريكي يعلق عقوبات على مقررة اممية بسبب انتقادها لاسرائيل

أصدر قاض اتحادي امريكي قرارا بتعليق العقوبات المفروضة على فرانشيسكا البانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد انتقادها لعمليات إسرائيل في غزة.
واوضح القاضي أن الإدارة الأمريكية ربما انتهكت حق البانيزي في حرية التعبير عندما فرضت عليها هذه العقوبات.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير أن الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب كان قد أصدر أمرا تنفيذيا في فبراير يقضي بفرض عقوبات على كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية على خلفية إصدارهم مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
وفي يوليو الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على البانيزي بسبب توثيقها ما وصفته بـ"الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين في قطاع غزة" في عدة تقارير، ومطالبتها بملاحقة المتورطين فيها، ووُصفت العقوبات بأنها جزء من إستراتيجية أمريكية لإضعاف آليات المساءلة الدولية.
ورفعت ابنة البانيزي وزوجها وهما مواطنان أمريكيان دعوى قضائية ضد إدارة ترمب في فبراير الماضي، معللين ذلك بأن العقوبات الأمريكية تمنعها من إجراء المعاملات المصرفية وتجعل تلبية احتياجات حياتها اليومية أمرا صعبا.
ووجد القاضي الاتحادي ريتشارد ليون أن إقامة البانيزي خارج الولايات المتحدة لا يقلل من الحماية التي يوفرها لها التعديل الأول للدستور الأمريكي، وأن الإدارة الامريكية سعت لتقييد حرية التعبير بسبب الرسالة التي عبرت عنها.
وقد أصدرت البانيزي بحكم منصبها عدة تقارير وثقت فيها ما اسمته "الابادة الاسرائيلية" بحق الفلسطينيين في غزة منذ اكتوبر.
ومنح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاسبوع الماضي وسام الاستحقاق المدني لألبانيزي تقديرا لجهودها في توثيق وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي في قطاع غزة.
وطالب سانشيز المفوضية الأوروبية بتفعيل آلية التعطيل لتعليق العقوبات الأمريكية المفروضة على البانيزي وحماية استقلال القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
و"آلية التعطيل" هي طريقة تسمح للاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بقوانين وقرارات الدول الأخرى التي تمس مصالحه.
ورغم العقوبات والضغوط التي تعرضت لها، لم تتراجع البانيزي عن مواقفها وواصلت إصدار تقارير عن أنشطة إسرائيل، بما في ذلك اتهامها لأكثر من 60 شركة بدعم الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة والمستوطنات في الضفة الغربية.







