العفو الدولية تطالب بتحقيق في تدمير اسرائيل لمنازل في سوريا

دعت منظمة العفو الدولية الى فتح تحقيق عاجل في عمليات تدمير الجيش الاسرائيلي لمنازل المدنيين في جنوب سوريا، معتبرة أن هذه الافعال قد ترقى الى مستوى "جرائم حرب".
وبينت المنظمة في بيان لها أن التحقيق يجب أن يشمل الاحداث التي وقعت منذ سقوط نظام بشار الاسد.
واضافت العفو الدولية أن اسرائيل نشرت قواتها في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الامم المتحدة، وذلك بعد الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد.
واوضحت المنظمة أن هذه المنطقة كانت تفصل بين القوات الاسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وكشفت المنظمة أن اسرائيل نفذت توغلات متكررة داخل الاراضي السورية، خاصة في محافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة، معلنة سعيها الى اقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.
واكدت منظمة العفو الدولية في بيان لها أنه ينبغي التحقيق في عمليات تدمير الجيش الاسرائيلي المتعمد لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا منذ ديسمبر، معتبرة ذلك "جرائم حرب".
وشددت المنظمة على أنه يترتب على اسرائيل واجب تقديم تعويضات عن هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الانساني.
واوضحت المنظمة أنه في 8 ديسمبر، وهو اليوم الذي سقطت فيه الحكومة السورية السابقة بقيادة بشار الاسد، عبرت القوات العسكرية الاسرائيلية مرتفعات الجولان الى ثلاث قرى وبلدات تقع داخل المنطقة منزوعة السلاح التي حددتها الامم المتحدة في محافظة القنيطرة جنوب سوريا.
وتابعت المنظمة أن القوات الاسرائيلية داهمت المنازل وأمرت السكان بالمغادرة.
واشارت المنظمة الى أنه على مدى الاشهر الستة التالية، دمر الجيش الاسرائيلي أو الحق اضرارا بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيا في ثلاث قرى.
وبينت المنظمة أن شهود وصفوا هذه المباني بأنها منازل لهم ولجيرانهم، وتمكنت منظمة العفو الدولية من التحقق من الاضرار والدمار الذي لحق بـ 23 مبنى في هذه القرى من خلال صور الاقمار الصناعية.
وقالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الاقليمي للشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه لا يمكن استخدام تامين حدود اسرائيل كمبرر لجرف منازل الناس وقراهم وتفجيرها في اراضي بلد اخر.
واكدت المنظمة أن العمليات الاسرائيلية استمرت في جنوب سوريا حتى مع اجراء السلطات الجديدة في دمشق محادثات مع مسؤولين اسرائيليين في الاشهر الاخيرة، بهدف التوصل الى اتفاق امني بعد عقود من الاعمال العدائية.
واشارت المنظمة الى أن اسرائيل احتلت اجزاء من هضبة الجولان في حرب 1967، ثم ضمتها العام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.







