موسكو تفتح آفاقا اقتصادية جديدة لواشنطن بعيدا عن أزمة أوكرانيا

عرضت روسيا اليوم الأربعاء على الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من المشاريع الاقتصادية الضخمة. آملة في أن تتخلى واشنطن عن ربط العلاقات التجارية بين البلدين بمسألة التسوية في أوكرانيا.
واكد المتحدث باسم الكرملين. دميتري بيسكوف. خلال مؤتمره الصحفي اليومي. على الشروط التي وضعتها روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا. والتي تتضمن انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي تطالب بها روسيا.
وبين بيسكوف أن الشركات الروسية والأمريكية يمكن أن تستفيد من عدد من المشاريع الاستثمارية والاقتصادية المشتركة. مما يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين.
واضاف بيسكوف: "إذا كان الجانب الأمريكي مستعدا للفصل بين آفاق تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية وبين التوصل إلى تسوية أوكرانية. أو إذا تم التوصل بالفعل إلى تسوية أوكرانية. فإننا نأمل أن يصبح الطريق ممهدا أمام تنفيذ مجموعة كاملة من المشاريع الاقتصادية".
وكرر بيسكوف الشروط التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يونيو. والتي تتضمن وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات. بشرط انسحاب أوكرانيا من الأراضي التي تسيطر عليها في أربع مناطق تطالب بها روسيا.
وفي سياق متصل. أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لعدم تحقيق تقدم ملموس في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.
وقال لافروف. في مقابلة مع قناة "آر تي إنديا". إنه على الرغم من وجود مباحثات حول مشاريع مشتركة محتملة. إلا أن القليل منها تحقق على أرض الواقع.
واضاف لافروف أن روسيا كانت ترحب بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استئناف الحوار المنتظم مع موسكو. لكنه أشار إلى أن الوضع الحالي لا يزال يسير وفق النهج الذي أرساه الرئيس السابق جو بايدن. مع استمرار العقوبات وفرض إجراءات أمريكية جديدة تستهدف الاقتصاد الروسي.
يذكر أن الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو قد استؤنفت في عهد ترمب. وشملت عدة مكالمات هاتفية مع بوتين. بالإضافة إلى اجتماع بين ترمب وبوتين في ألاسكا.
ونقلت رويترز عن بوتين قوله إن هناك إمكانية للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة في استغلال الاحتياطيات المعدنية الضخمة في القطب الشمالي. كما طرح إمكانية تنفيذ مشاريع في ألاسكا.
واقترح كيريل ديمترييف. مبعوث بوتين للاستثمار. إنشاء نفق سكك حديدية تحت مضيق بيرنغ. يربط بين ألاسكا والأراضي الروسية. وأطلق عليه اسم "بوتين-ترمب".
وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن ديمترييف اقترح أن تتولى شركة يمتلكها إيلون ماسك تنفيذ المشروع. الذي يهدف إلى ربط ولاية ألاسكا الأمريكية بالأراضي الروسية عبر مسافة تبلغ 112 كيلومترا. مشيرا إلى إمكانية توفير تكلفته المقدرة بنحو 8 مليارات دولار من موسكو وشركاء دوليين.
وبينت الإندبندنت أن بناء هذا النفق. إذا تم تنفيذه. سيساعد في الاستفادة بشكل أكبر من الموارد الطبيعية في المنطقة.
وفي الوقت الراهن. لا تزال روسيا تخضع لعقوبات أمريكية شاملة. ترتبط بشكل كبير بالحرب في أوكرانيا.
ولم تحقق مساعي ترمب لإنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن. على الرغم من تأكيده وبوتين. خلال الأيام القليلة الماضية. على اعتقادهما بقرب انتهاء الصراع.
من جهته. صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يعتقد أن روسيا لديها أي نية لوقف الحرب.







