الصومال يحقق في استخدام مطاراته لتهريب الزبيدي من اليمن

مقديشو/الرياض – في تطور يعكس التشابك الأمني والسياسي في منطقة القرن الأفريقي، أعلنت وكالة الهجرة والمواطنة في الصومال، اليوم الخميس، عن فتح تحقيق رسمي للتأكد مما إذا كانت مطاراتها قد استُخدمت بشكل غير قانوني في عملية هروب الزعيم الانفصالي اليمني، عيدروس الزبيدي، من عدن.
ويأتي هذا التحرك الصومالي الرسمي بعد يوم واحد من كشف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" عن تفاصيل دقيقة لعملية الهروب، التي أثارت تساؤلات حول استخدام أراضٍ صومالية كمنصة عبور.
مسار الهروب.. من عدن إلى أبوظبي
ووفقاً لبيان التحالف، فإن الزبيدي وآخرين فروا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن بعد منتصف ليل 7-8 يناير، وأغلقوا نظام التعريف الخاص بهم، قبل أن يصلوا إلى ميناء بربرة في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي.
وأوضح التحالف أن الزبيدي استقل بعد ذلك طائرة من "أرض الصومال" إلى مقديشو، ومنها إلى مطار عسكري في أبوظبي.
مصير غامض لشخصيات بارزة
ولم تقتصر القضية على عملية الهروب، بل امتدت لتشمل مصيراً غامضاً لشخصيات بارزة كانت برفقة الزبيدي. وأعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التحالف لا يزال يتابع المعلومات المتعلقة بمصير عدد من الأشخاص الذين كانوا آخر من التقى بالزبيدي قبل هروبه، وعلى رأسهم محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، وقائد قوات الأحزمة الأمنية محسن الوالي، حيث انقطعت الاتصالات بهما منذ ذلك الحين.
ويضع هذا التحقيق السلطات الصومالية أمام اختبار حقيقي لفرض سيادتها على أراضيها ومطاراتها، ويكشف عن مدى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، حيث تتداخل الصراعات الإقليمية مع قضايا الانفصال والتحركات العسكرية غير المعلنة.







