صندوق صحي جديد بدعم سعودي يغطي احتياجات اليمن

كشف وزير الصحة اليمني الدكتور قاسم بحيبح عن استمرار الدعم السعودي لليمن في القطاع الصحي، مبينا أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قدم دعما تجاوز مليار ونصف المليار دولار، من خلال تنفيذ أكثر من 800 مشروع خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح بحيبح أن صندوق الصحة الجاري العمل على إنشائه بشراكة ودعم سعوديين، يتوقع اكتماله قريبا، مشيرا إلى أنه سيسهم في تغطية نسبة كبيرة من احتياجات القطاع الصحي في اليمن.
وجاءت تصريحات الوزير على هامش استضافة الرياض الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن، بتنظيم مشترك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية ووزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، وبمشاركة ممثلين عن الجهات المانحة الدولية والمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة.
وأشار الدكتور قاسم إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ينفذ العديد من المشاريع في القطاع الصحي، وأضاف أن الدعم السعودي متواصل ومستمر، والبرنامج السعودي قدم مبالغ كبيرة، وأنشأ العديد من الهيئات والمستشفيات، لافتا الى مستشفى الامير محمد بن سلمان في عدن والمستشفى السعودي في حجة ومستشفى السلام في صعدة، وحاليا يستكمل انشاء مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة والمستشفى الجامعي في حضرموت وكليات الطب ومستشفى جامعي في تعز ونحو اربعة مستشفيات ريفية في ابين ولحج والضالع وتعز.
وشهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل وتدعيم الخطوات العملية لدعم القطاع الصحي في اليمن، واستعرض الاستراتيجية الوطنية الصحية التي تقودها الحكومة اليمنية وناقش اولويات التدخلات الصحية والتحديات التمويلية.
وتابع وزير الصحة اليمني قائلا انه يعرب عن خالص امتنانه للمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وشركائهم الدوليين على دعمهم وشراكتهم الراسخة، مؤكدا انهم حققوا الكثير معا وينعكس هذا العمل الجاد في التقدم الذي يشهده اليوم في النظام الصحي اليمني.
من جانبه، أوضح السفير محمد ال جابر المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن البرنامج يولي القطاع الصحي أولوية خاصة بوصفه ركيزة محورية في مسار التنمية الشاملة، وقال انه في هذا الاطار سيبدا البرنامج خلال العام الحالي تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في محافظة المهرة، الصرح الطبي الذي انشاه البرنامج وجهزه وفق اعلى المعايير الطبية المعتمدة.
ووفقا للسفير، يعمل البرنامج ايضا على عدد من المشاريع الداعمة للقطاع الصحي تعزيزا لفرص الوصول للخدمات الطبية، وتشمل انشاء مستشفى حضرموت الجامعي لتلبية الاحتياج الطبي المتنامي في المحافظة ومستشفى العين الريفي في محافظة تعز اضافة الى مستشفى الضالع الريفي ومركز الامومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في راس العارة، بما يرفع كفاءة البنية التحتية والخدمات الصحية ويوسع نطاق الاستفادة منها.
إلى ذلك، شددت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبده شريف على قوة الشراكة الدولية في دعم النظام الصحي في اليمن، مقدمة الشكر للحكومة اليمنية ووزير الصحة على قيادتهم وللمملكة العربية السعودية على دعمها المبتكر والمتواصل بما في ذلك الصندوق الصحي الجديد لليمن.
وأكدت شريف التزام المملكة المتحدة بشكل كامل بدعم الشعب اليمني، كما ان اعلان اليوم عن تقديم تمويل جديد سيسهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الاولية خصوصا للنساء والاطفال، ورغم حجم التحديات والحاجة الى المزيد من العمل فان مناقشات اليوم تؤكد ان العمل المشترك قادر على تحقيق تقدم ملموس.
وياتي انعقاد الاجتماع امتدادا لجهود البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن في دعم قطاع الصحة، حيث قدم للقطاع مشاريع ومبادرات تنموية، يبرز منها مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة بسعة اسرة، الى جانب مستشفى الامير محمد بن سلمان، احد ابرز الصروح الطبية في اليمن، مقدما خدمات طبية، بسعة سرير، مدعوما باجهزة طبية.
وشملت مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن دعم منشاة طبية في محافظة يمنية، بما يعزز استمرارية الخدمات ويقلل الاحالات الطبية، الى جانب تنفيذ مراكز تخصصية في امراض القلب والكلى ومجالات الامومة والطفولة كما في مركز غسل الكلى في المهرة الذي قدم خدمات طبية ومركز القلب في مستشفى الامير محمد بن سلمان الذي اجرى عمليات لجراحة وقسطرة القلب.
وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم مشروعا ومبادرة تنموية قدمها البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن في قطاعات حيوية في مقدمتها التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل الى جانب الزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية.







