بيروت ودمشق تقتربان من اتفاق لتسليم المحكومين السوريين

بيروت/دمشق – في خطوة تعكس تقدماً ملموساً ورغبة مشتركة في طي صفحة الخلافات، اقتربت بيروت ودمشق من التوصل إلى اتفاق قضائي لتسليم المحكومين السوريين في السجون اللبنانية، وذلك بعد اجتماع "إيجابي ومرن" عقد بين اللجنتين القضائيتين في بيروت.
وبدد الاجتماع، الذي عقد في السراي الحكومي، الأجواء السلبية التي سادت مؤخراً، وفتح صفحة جديدة من التعاون المنظم لمعالجة هذا الملف الشائك الذي طالما شكل نقطة توتر بين البلدين.
مرونة لبنانية وتجاوز للتعقيدات
ووفقاً لمصادر مواكبة، سادت الاجتماع "أجواء إيجابية" عكست رغبة مشتركة في تجاوز التعقيدات التي أحاطت باللقاء السابق في دمشق. وفي خطوة عكست مرونة واضحة، وافق لبنان على 70% من الملاحظات التي أبداها الوفد السوري على مشروع الاتفاقية، وتعهد بإدراجها في الصيغة النهائية.
وأكدت المصادر أن التباينات المتبقية "محدودة ويمكن تجاوزها قريباً"، مشددة على أن التعديلات التي أُدخلت "تلبي غالبية مطالب الجانب السوري، من دون أن تمس بالسيادة اللبنانية".
الاتفاق يشمل 370 محكوماً
وكشفت المصادر أن الاتفاقية الجديدة ستشمل نحو 370 سجيناً سورياً من أصل 750 محكوماً في السجون اللبنانية. أما البقية، فعدد كبير منهم شارف على إنهاء مدة عقوبته وسيفرج عنه قريباً بموجب القانون اللبناني.
أما ملف الموقوفين السوريين، البالغ عددهم 1650 شخصاً، فسيتم بحثه في مرحلة لاحقة، حيث يتطلب إقرار قانون خاص في مجلس النواب اللبناني، مما يعكس حرص بيروت على احترام الأصول الدستورية والفصل بين الملفات القضائية.
ويعد هذا التقدم خطوة هامة في مسار معالجة أحد أكثر الملفات حساسية بين البلدين، ويُنظر إليه على أنه قد يشكل مدخلاً لتفعيل قنوات التعاون في ملفات أخرى عالقة بين بيروت ودمشق.







