هاباغ لويد تواجه رياحا معاكسة وخسائر غير متوقعة في الربع الاول

كشفت مجموعة الشحن الالمانية العملاقة هاباغ لويد عن تسجيل خسائر صافية بلغت 219 مليون يورو خلال الربع الاول من عام 2026، ويمثل هذا التراجع صدمة قوية للمستثمرين مقارنة بالارباح التي حققتها الشركة في الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 446 مليون يورو، مما يعكس التاثيرات العميقة للازمات العالمية المتلاحقة على قطاع الشحن البحري.
وارجعت الشركة هذه النتائج السلبية الى تضافر عدة عوامل قاهرة، ابرزها تراجع اسعار الشحن والاضطرابات التشغيلية الناتجة عن الظروف الجوية القاسية، الا ان العامل الابرز كان اغلاق مضيق هرمز على خلفية الحرب بين ايران من جهة والولايات المتحدة واسرائيل من جهة اخرى، حيث ادى النزاع الذي اندلع في فبراير الماضي الى شلل شبه كامل في هذا الممر المائي الحيوي لتجارة الطاقة مما تسبب في احتجاز مئات السفن التجارية والاف البحارة وحرم شركات الشحن من احد اهم مساراتها الدولية.
ووصف الرئيس التنفيذي للمجموعة رولف هابن جانسن نتائج الربع الاول بانها غير مرضية، مشيرا الى ان اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالطقس والضغوط المستمرة على معدلات الشحن ادت الى انخفاض النتائج بشكل كبير، واكدت الشركة انها ستعتمد سياسة ادارة صارمة للتكاليف لمواجهة تقلبات السوق العنيفة في محاولة للحفاظ على توقعاتها المالية لما تبقى من عام 2026.
وعلى الرغم من هذه الخسائر ابقت المجموعة على توقعاتها المالية للعام الحالي، حيث تتوقع ان تتراوح الارباح قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك بين 1.1 مليار و3.1 مليار دولار، ومع ذلك يظل هذا التفاؤل معلقا بمدى استقرار الاوضاع السياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث حذرت الشركة من ان استمرار اغلاق مضيق هرمز وتصاعد حدة الحرب سيظلان يمثلان تهديدا مباشرا لاستقرار تدفقات التجارة العالمية وقدرة شركات الشحن على تحقيق الربحية.







