"باراماونت" ترفض استبعادها من سباق "وارنر" وتشكك في عرض "نتفليكس"

لوس أنجلوس – في تصعيد جديد لحرب الاستحواذ التي ستعيد رسم خريطة هوليوود، أعلنت شركة "باراماونت سكاي دانس"، اليوم الخميس، عن تمسكها بعرضها الضخم البالغ 108.4 مليار دولار للاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري"، وشنت هجوماً لاذعاً على العرض المنافس المقدم من عملاق البث "نتفليكس".
وفي خطوة جريئة لكسب ود المستثمرين، شككت "باراماونت" في جدوى خطة "نتفليكس" التي تقضي بفصل قنوات الكيبل (مثل CNN وديسكفري) في شركة مستقلة، ووصفت هذه الأصول بأنها ستكون "عديمة القيمة فعلياً"، مستشهدة بالأداء المخيب لشركات مشابهة تم فصلها مؤخراً.
حرب أرقام وديون
تكمن المعركة في تفاصيل العرضين المتنافسين:
- عرض "باراماونت": عرض نقدي كامل بقيمة 30 دولاراً للسهم، بدعم من الملياردير لاري إليسون، وبقيمة إجمالية تبلغ 108.4 مليار دولار.
- عرض "نتفليكس": عرض مختلط (نقدي وأسهم) بقيمة 27.75 دولار للسهم، يستهدف فقط استوديوهات الأفلام وأصول البث، مع فصل قنوات الكيبل، وبقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار.
ورغم تفوق عرض "باراماونت" من حيث القيمة، إلا أن مجلس إدارة "وارنر براذرز" لا يزال يرفضه، معرباً عن قلقه البالغ من حجم الديون الهائل الذي تتطلبه الصفقة (54 مليار دولار)، والذي قد يهدد إتمامها.
البُعد السياسي والرقابي
تتجاوز هذه الصفقة الضخمة مجرد الأرقام المالية، لتصل إلى أبعاد سياسية ورقابية معقدة. فقد حذر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن اندماج "باراماونت" و"وارنر" قد يخلق كياناً إعلامياً عملاقاً يسيطر على "كل ما يشاهده الأميركيون تقريباً".
ويثير احتمال سيطرة عائلة إليسون، المعروفة بقربها من التوجهات المحافظة، على شبكة "سي إن إن" الإخبارية قلقاً في الأوساط الديمقراطية.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يخطط للتدخل وإبداء رأيه في هذه الصفقات، وهو ما تراهن عليه عائلة إليسون التي تعول على علاقاتها القوية مع إدارة ترمب لتسهيل المسار الرقابي لصفقتها.
وبينما تضغط "باراماونت" بقوة على المساهمين قبل انتهاء مهلة عرضها في 21 يناير، يرى المراقبون أن نتيجة هذا الصراع لن تحدد فقط مستقبل شركتين عملاقتين، بل سترسم ملامح صناعة الترفيه العالمية، من سلاسل السينما إلى منصات البث، للعقد القادم.







