ورش يواجه تحديات التضخم وضغوط خفض الفائدة عند تولي رئاسة الفيدرالي

حذر اقتصاديون من ان كيفن وورش سيجد نفسه في موقف صعب عند توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، اذ سيتعين عليه مواجهة التضخم الناتج عن عدة عوامل، اضافة الى مطالبات الرئيس الامريكي بخفض اسعار الفائدة.
ومن المتوقع ان يصادق مجلس الشيوخ الامريكي على تعيين وورش، مما يمهد الطريق لتعيينه بصفته اقوى مصرفي مركزي في العالم، ويأتي تولي وورش في لحظة تشهد انقساما داخليا حول كيفية الاستجابة لارتفاع اسعار الوقود الذي دفع مقياس التضخم الى مستويات مقلقة، وذلك وفق صحيفة فاينانشال تايمز.
وفي الوقت الذي يطالب فيه مسؤولون اقتصاديون بخفض اسعار الفائدة، تدرس المحكمة العليا ما اذا كان يحق للرئيس اقالة عضوة في مجلس المحافظين، ووصف خبير سابق في الاحتياطي الفيدرالي الوضع بانه معقد للغاية، مؤكدا ان وورش سيواجه صعوبات كبيرة.
وشهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الاخير، الذي تقرر فيه تثبيت الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، معارضة من عدد من رؤساء البنوك الفيدرالية الاقليمية، الذين لم يوافقوا على استمرار البنك في الاشارة الى ان التحرك المقبل سيكون خفضا للفائدة.
ويرى محللون ان هذا التمرد يعكس المخاوف من قفزة اسعار الطاقة، ويمثل رسالة استباقية لوورش بان كبار المسؤولين سيقاومون اي محاولات لخفض الفائدة، ومن المرجح ان ينضم المزيد من المسؤولين الى المعارضة اذا استمر الوضع على ما هو عليه.
واكد ستيفن ميران، محافظ البنك المركزي، دعمه لخفض اسعار الفائدة وعارض قرار الابقاء عليها دون تغيير، ومن المقرر ان يحل وورش محله في مجلس الادارة.
وحذرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو من ان ازدحام سلاسل التوريد قد يبقي التضخم فوق هدف البنك المركزي لفترة اطول.
واستغل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو المؤتمر نفسه لدحض فرضية وورش بان طفرة الانتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستتيح المجال لخفض اسعار الفائدة، وحذر من ان الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي قد ترفع التكاليف في الصناعات الاخرى.
وحذر ويلكوكس من ان وورش سيجد صعوبة اكبر في اقناع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بدعم وجهات نظره مقارنة بادارة علاقته مع الرئيس، واضاف ان التحدي الاكبر الذي يواجهه يتمثل في ادارة علاقاته الخارجية مع الرئيس.
ويواجه وورش تحديا اضافيا يتمثل في انعدام الثقة داخل الفيدرالي بسبب هجمات متكررة، وما يزيد المشهد تعقيدا هو قرار جيروم باول البقاء في منصب محافظ داخل المجلس بعد تنحيه عن الرئاسة.
ويقول اقتصادي في معهد هوفر ان المهمة الاولى لوورش ستكون محاولة توحيد اللجنة الفيدرالية خلف رؤيته، لكن وجود باول في المجلس سيجعل هذه المهمة صعبة للغاية.







