تقلبات أسعار الغاز في أوروبا تزامنا مع تطورات الملف الإيراني

شهدت أسعار عقود الغاز في أوروبا ارتفاعا ملحوظا في بداية تعاملات الأسبوع، وذلك على خلفية تعثر الجهود الرامية لإنهاء التوتر بشأن الملف الإيراني.
وأظهرت بيانات صادرة عن بورصة إنتركونتيننتال أن سعر عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» قد ارتفع بمقدار 0.68 يورو، ليصل إلى 44.83 يورو (52.75 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، وذلك بحلول الساعة 07:44 بتوقيت غرينتش.
كما ارتفع سعر العقود البريطانية للغاز الطبيعي لشهر يونيو بمقدار 1.39 بنس، ليصل إلى 109.73 بنس لكل وحدة حرارية.
ووصف آرني لومان راسموسن، كبير المحللين في شركة إدارة المخاطر العالمية، ارتفاع أسعار الغاز بأنه «متواضع»، ولكنه أشار إلى أنه لا يزال هناك احتمال لمزيد من الارتفاع.
وقال محللون في بنك «إس إي بي» في مذكرة يومية: «لا يقدم إعلان الليلة الماضية أي معلومات حول ما يحدث الآن».
وقال محلل في قسم الأبحاث لدى بنك «آي إن جي» في مذكرة: «مع أن التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق وشيك يتلاشى، إلا أن هناك بصيص أمل في أن تسفر المحادثات عن نتائج إيجابية بشأن إيران».
وفي سياق متصل، عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الخريطيات» مضيق هرمز متجهة إلى ميناء قاسم في باكستان، في أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال القطري.
وتتوسط باكستان في هذا الملف، ووفقا لمصدرين مطلعين على الأمر، فقد وافقت إيران، وقد توافق على شحنات إضافية للمساعدة في تخفيف نقص الغاز في باكستان.
وقال رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية لإدارة الشبكات إن التطورات المتعلقة بالملف الإيراني قد تؤدي إلى ارتفاعات معتدلة في أسعار الغاز.
وقال كلاوس مولر في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية: «يشعر بتداعيات هذه التطورات كل من يتعين عليهم شراء الغاز من البورصات، لكن غالبية الأسر يسري عليها تثبيت للأسعار لمدة 12 شهرا أو أكثر».
وأشار مولر إلى أنه قد تحدث زيادات في الأسعار عند إبرام عقود جديدة... لكن ليس بالحجم الذي شهدناه بعد الحرب الروسية - الأوكرانية».
وفي الوقت نفسه، حث مولر المستهلكين على استخدام الغاز باعتدال وترشيد استهلاكه، مؤكدا أن «الغاز سلعة ثمينة».
أما فيما يتعلق بالكهرباء، فأوضح مولر أن الوضع مختلف، وقال: «في قطاع الكهرباء نشهد انخفاضا في الأسعار نتيجة حصة واضحة من الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، وهو ما يرتبط أيضا بعوامل موسمية».







