صعود النفط يلامس مستويات قياسية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة في التعاملات المبكرة اليوم، حيث ارتفعت بنحو 3 دولارات للبرميل، ويعزى هذا الارتفاع إلى تلاشي الآمال في إنهاء قريب للصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الارتفاع بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرد الإيراني على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن، واصفا إياه بأنه غير مقبول، مما أثار المخاوف مجددا بشأن تأمين إمدادات الطاقة العالمية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنسبة 3.14 في المائة لتصل إلى 104.47 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.24 في المائة ليتداول عند 98.51 دولار للبرميل، ويعكس هذا الصعود حالة القلق من استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي لا يزال يشهد تعطلا كبيرا في حركة الملاحة البحرية.
وفي سياق متصل، اطلق الرئيس التنفيذي لشركة ارامكو السعودية، امين الناصر، تحذيرا من ان السوق النفطية فقدت نحو مليار برميل خلال الشهرين الماضيين نتيجة الصراع، واكد الناصر ان استقرار اسواق الطاقة سيستغرق وقتا طويلا حتى في حال استئناف تدفق الامدادات، نظرا لحجم الاضرار والتعطيل الذي اصاب سلاسل التوريد.
وتترقب الاسواق العالمية زيارة الرئيس ترمب المرتقبة الى بكين يوم الاربعاء، حيث من المتوقع ان تتصدر الازمة الايرانية جدول اعمال مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جيبينغ، ويراهن المحللون على امكانية ممارسة الصين ضغوطا لدفع الاطراف نحو وقف شامل لاطلاق النار وتامين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يخفف من حدة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، اظهرت بيانات الشحن خروج ناقلتي نفط اضافيتين من مضيق هرمز الاسبوع الماضي مع ايقاف اجهزة التتبع لتجنب الهجمات المحتملة، وتعكس هذه الخطوة التوجه المتزايد لشركات الشحن لتبني تكتيكات احترازية لضمان استمرار صادرات الشرق الاوسط من الخام في ظل حالة عدم اليقين الامني.







