صعود الدولار يثير قلق الاسواق مع تعثر مفاوضات امريكا وايران

شهد الدولار ارتفاعا ملحوظا في التعاملات الاسيوية اليوم، وذلك بالتزامن مع ظهور علامات تدل على وصول المحادثات بين الولايات المتحدة وايران الى طريق مسدود، واثر هذا الانسداد الدبلوماسي على بقاء مضيق هرمز مغلقا بشكل شبه كامل، الامر الذي ادى الى ارتفاع اسعار الطاقة.
وجاء هذا التحرك بعد رفض الرئيس الامريكي للمقترح الايراني للسلام، حيث وصف مطالب طهران بانها غير مقبولة على الاطلاق، واكد الجانب الايراني على ضرورة رفع العقوبات والاعتراف بسيادته على المضيق.
واستجابت اسواق الطاقة بسرعة لهذه التطورات، حيث قفزت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 4.3 بالمئة لتصل الى 105.47 دولار للبرميل، وارتفع الخام الامريكي بنسبة 4.7 بالمئة ليلامس مستوى 99.92 دولار.
وحذر خبراء اقتصاديون في جي بي مورغان من ان استمرار اغلاق المضيق، الذي يمر عبره خمس امدادات العالم من النفط والغاز، قد يدفع الاسواق نحو ضغوط تشغيلية حادة بحلول شهر يونيو القادم.
وشهدت العقود الاجلة للاسهم الامريكية حالة من التذبذب، وتلقت الاسواق الاسيوية دعما من مكاسب اسهم القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في كوريا الجنوبية والصين.
وفي اليابان، تراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.36 بالمئة، وتراهن طوكيو على تحول سياسة البنك المركزي الياباني لدعم الين الذي يعاني امام قوة الدولار، وتبقى اليابان واوروبا من كبار المتضررين من ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة.
وتتجه الانظار الى زيارة الرئيس الامريكي المرتقبة للصين يوم الاربعاء، حيث سيعقد اول اجتماع وجها لوجه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ اكثر من ستة اشهر، ومن المتوقع ان تتصدر ملفات ازمة الخليج والتجارة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية جدول اعمال القمة، وفي وقت اظهرت فيه البيانات ارتفاع اسعار المنتجين في الصين الى اعلى مستوى لها منذ 45 شهرا بسبب تكاليف الطاقة العالمية.
وفي سوق العملات، تراجع اليورو بنسبة 0.24 بالمئة امام الدولار، بينما تراجع الذهب بنسبة 0.5 بالمئة ليصل الى 4690 دولارا للاونصة، ولم يجد المعدن الاصفر دعما يذكر كملاذ امن في ظل صعود الدولار وتوقعات التضخم المرتبطة بالطاقة.







