شركات النفط الأميركية تشترط ضمانات سيادية قبل العودة للاستثمار في فنزويلا

تواجه مساعي الادارة الاميركية لاعادة تنشيط قطاع النفط المتعثر في فنزويلا تحديات معقدة. في ظل تحفظ واضح من كبرى شركات النفط الاميركية التي تطالب بضمانات سيادية وقانونية صارمة قبل ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في بيئة توصف عالية المخاطر.
وتضغط الادارة الاميركية على شركات الطاقة للعودة الى السوق الفنزويلية. في محاولة لاعادة توجيه صادرات النفط والتحكم بعوائدها المالية. ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى زيادة المعروض العالمي وخفض اسعار النفط. غير ان هذه الضغوط تصطدم بحسابات الشركات التي تضع حماية راس المال في صدارة اولوياتها.
وتؤكد شركات نفط كبرى ان التجارب السابقة في فنزويلا. التي اتسمت بعدم استقرار العقود. وقرارات التأميم. والتقلبات السياسية الحادة. تجعل اي عودة استثمارية مشروطة بتوفير ما تصفه بملاذ امن. يضمن استقرار التراخيص. وحماية الاصول. وعدم التعرض لملاحقات قانونية او تغييرات مفاجئة في السياسات والعقوبات.
ومن المتوقع ان يشكل هذا الملف محور نقاش رئيسي في اجتماع مرتقب بالبيت الابيض. حيث يسعى رؤساء الشركات الى الحصول على اطار قانوني واضح يقلل من مخاطر فقدان الاستثمارات في حال حدوث تحولات سياسية داخل فنزويلا او تغير في الموقف الاميركي مستقبلا.
وعلى المستوى التشغيلي. يرى محللون ان التحدي الحقيقي لا يتعلق بحجم الاحتياطيات النفطية. بل بالمخاطر المحيطة بالعمل. فرغم امتلاك فنزويلا واحدا من اكبر احتياطيات النفط في العالم. فان اعادة الانتاج الى مستويات مؤثرة تتطلب سنوات من العمل. تشمل اعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة. وتوفير بيئة امنية مستقرة. ومنح الشركات سيطرة تشغيلية واضحة. الى جانب قواعد ثابتة تسمح بتحويل الارباح خارج البلاد.
ويجمع مراقبون على ان حدوث طفرة سريعة في امدادات النفط الفنزويلي يبقى امرا مستبعدا في المدى القريب. ما لم تتوافر ضمانات سيادية اميركية تتحمل جزءا من المخاطر. فبينما تنظر واشنطن الى النفط كاداة سياسية واقتصادية. يتمسك قطاع الصناعة بان زيادة الانتاج لا يمكن ان تتحقق من دون وضوح قانوني كامل. واستقرار طويل الامد. ما يرجح ان تكون نتائج هذه المساعي ابطأ مما تأمله الطموحات السياسية الحالية







