تخفيضات في رحلات الطيران بكوريا الجنوبية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود

تواجه شركات الطيران في كوريا الجنوبية تحديات متزايدة نتيجة لارتفاع أسعار النفط، مما اضطرها إلى تقليص عدد الرحلات الجوية، حيث قامت شركات الطيران منخفضة التكلفة بإلغاء ما يقرب من 900 رحلة ذهاب وعودة، كما أقرت إجازات غير مدفوعة الأجر، واتخذت إجراءات طوارئ أخرى للتكيف مع الوضع الراهن.
وذكر مسؤولون في قطاع الطيران أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط تسبب في ارتفاع أسعار الوقود، مما أثر بشكل كبير على العمليات التشغيلية لشركات الطيران، ودفعها لاتخاذ قرارات صعبة لتقليل الخسائر.
وكشفت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن تقليص الرحلات جاء نتيجة لارتفاع أسعار وقود الطائرات في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد من الضغوط المالية على الشركات.
وتوقع المسؤولون زيادة عدد الرحلات الملغاة في المستقبل القريب، حيث لم تضع بعض شركات الطيران اللمسات الأخيرة على جداول رحلاتها لشهر يونيو، ما يشير إلى أن الوضع قد يتفاقم قبل أن يتحسن.
وقررت شركة «غغو» للطيران، أكبر شركة طيران اقتصادي في كوريا الجنوبية، إلغاء 187 رحلة دولية ذهابًا وإيابًا، وهو ما يمثل 4 في المائة من إجمالي عملياتها، وشملت المسارات المتأثرة رحلات من إنتشون غرب سيول إلى بانكوك وسنغافورة ومدينتي دا نانغ وفو كوك الفيتناميتين خلال شهري مايو ويونيو، كما علقت الشركة مسارها المتجه إلى فيينتيان لمدة شهرين منذ أواخر أبريل.
وأعلنت شركة «جين للطيران» عن إلغاء 176 رحلة ذهابًا وإيابًا إلى وجهات مختلفة، بما في ذلك غوام وفو كوك، حتى نهاية الشهر الحالي، ومن المتوقع إجراء تخفيضات إضافية بمجرد الانتهاء من جدول شهر يونيو.
وبينت شركة «آسيانا للطيران»، من بين شركات الطيران كاملة الخدمات، أنها ألغت 27 رحلة ذهابًا وإيابًا على ستة مسارات، بما في ذلك بنوم بنه وإسطنبول، حتى يوليو.
وأكدت شركة «كوريا للطيران»، أكبر شركة طيران في كوريا الجنوبية، أنها لم تقم بتعديل عمليات رحلاتها بعد، لكنها تراقب الوضع عن كثب بموجب نظام إدارة الطوارئ، استعدادًا لاتخاذ إجراءات إذا لزم الأمر.
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار وقود الطائرات بمقدار 2.5 مرة منذ اندلاع الحرب، مما يوضح حجم التأثير على شركات الطيران.
وأوضح تقرير أن متوسط سعر وقود الطائرات في سنغافورة، الذي يستخدم كمعيار لرسوم الوقود الإضافية، بلغ 214.71 دولار للبرميل في الفترة من 16 مارس إلى 15 أبريل، بزيادة قدرها 150 في المائة عن الشهرين السابقين.
وأشار خبراء إلى أن شركات الطيران الاقتصادي مُعرّضة للخطر بشكل خاص بسبب أوضاعها المالية الأضعف مقارنة بشركات الطيران الكبرى، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بتقلبات أسعار الوقود.







