غموض يكتنف بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج وتقلص ملحوظ في المساحة

بقعة نفطية تثير الجدل قبالة جزيرة خرج الايرانية، حيث كشفت منظمة بيئية عن رصد ما يعتقد انها بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج الايرانية، مرجحة ان يكون سببها البنية التحتية للنفط في ايران، واشارت الى ان صور الاقمار الاصطناعية تظهر تقلصا كبيرا في مساحتها.
وخلال الايام الاخيرة، اظهرت صور التقطتها اقمار اصطناعية ما بدت بقعة نفطية قبالة سواحل جزيرة خرج الايرانية، ولم يتضح على الفور سبب هذا التسرب النفطي المفترض قبالة الساحل الغربي للجزيرة الصغيرة.
وقال مرصد النزاعات والبيئة، وهو منظمة غير حكومية تتخذ مقرا في المملكة المتحدة، ان سبب هذه البقعة ومصدرها لا يزال مجهولا، ولا يمكن تحديدهما بشكل قاطع بالاستناد فقط الى الصور المتوافرة، وذلك وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال الباحث في المرصد ليون مورلاند، ان البنية التحتية البحرية قد تكون مصدرا محتملا، لكن لا يمكننا تحديد نقطة منشئها بشكل حاسم، او ارجاع التسرب الى سبب محدد في الوقت الراهن.
ولفت مورلاند الى ان البقعة تبدو متسقة بصريا مع النفط استنادا الى تحليل الصور الملتقطة عبر مرصد كوبرنيكوس الاوروبي.
واشارت تقارير اعلامية، لا سيما لشبكة فوكس نيوز، الى ان منشات تخزين النفط الايرانية ربما ترزح تحت وطاة ضغوط كبرى بسبب الحصار الاميركي المفروض على موانئ ايران، الذي يعطل قدرة البلاد على تصدير النفط الخام.
وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الايراني موسى احمدي لوكالة انباء الطلبة (اسنا)، انه لا يوجد حتى الان اي تقرير رسمي يؤكد وجود تسرب في منشاة النفط الايرانية جراء ضغوط تواجهها مرافق التخزين.
وتابع ان الانتاج في مختلف الحقول النفطية في البلاد مستمر بلا انقطاع ودون اي مشكلة.
وكان جعفر بوركبكاني، عضو البرلمان الايراني عن دائرة بوشهر الساحلية، قد نفى في وقت سابق صحة هذه التقارير واصفا اياها بانها مغلوطة، ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله ان البقع المرصودة عبر الاقمار الصناعية حول جزيرة خرج الصامدة مرتبطة بمخلفات نفطية ومائية القتها في البحر ناقلة نفط اوروبية ملحقة بذلك ضررا بالبيئة.
وقال مورلاند انه لا توجد ادلة واضحة على تسربات نشطة اضافية حول الجزيرة، رغم ان البقعة السابقة ما زالت مرئية وتنجرف جنوبا.
وبين المرصد ان صور كوبرنيكوس تبدو انها تظهر تقلصا كبيرا في مساحة البقعة المفترضة مقارنة بصور تم الاطلاع عليها الاربعاء.
وقدر المرصد مساحة البقعة الاصلية بنحو 44 كيلومترا مربعا (17 ميلا مربعا).
لكن شركة اوربيتل اي او اس التي تعنى برصد التسربات النفطية، افادت صحيفة نيويورك تايمز بان مساحة البقعة تخطت الخميس 20 ميلا مربعا (52 كيلومترا مربعا).
وتعد جزيرة خرج القلب النابض لقطاع النفط في ايران، وركيزة لاقتصاد البلاد المنهك، وتقع شمال مضيق هرمز.







