وزارة الثقافة تطلق منصة قصص الاردن لتوثيق الذاكرة الوطنية

جددت وزارة الثقافة دعوتها للمشاركة الفاعلة في منصة "قصص من الأردن" التي تهدف إلى توثيق السردية الأردنية، حيث جرى إطلاق هذه المنصة في مطلع شهر آذار الماضي بهدف أساسي وهو تعزيز المشاركة المجتمعية في حفظ التاريخ والتراث الوطني الغني، بالإضافة إلى الإسهام الفعال في إثرائه من خلال مشاركة القصص والتجارب المتنوعة والمرتبطة بشكل وثيق بتاريخ الأردن وتراثه العريق وموروثه الثقافي الأصيل.
وقال مدير الإعلام في وزارة الثقافة إبراهيم العامري في حديث خاص، إن منصة "قصص من الأردن" تمثل مشروعاً وطنياً شاملاً يهدف إلى توثيق الذاكرة الأردنية والسردية الوطنية بمختلف أبعادها الاجتماعية والثقافية والسياسية المتنوعة، وأضاف العامري أن هذا المشروع يهدف إلى إبراز الهوية الأردنية بكل تفاصيلها.
ودعا العامري المواطنين الكرام إلى المشاركة الفعالة في إثراء محتوى المنصة وذلك عبر مشاركة قصصهم وتجاربهم الشخصية القيمة والمرتبطة بتاريخ الأردن وتراثه العريق، وبين أن هذه المشاركة تساهم في إغناء المحتوى الثقافي للمنصة.
واوضح العامري أن المنصة التي أطلقتها الوزارة في مطلع آذار الماضي، جاءت منبثقة عن مشروع "السردية الأردنية" الذي انطلق بتوجيهات من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ويهدف إلى توثيق تاريخ الأردن والإنسان الأردني بطريقة علمية ومنهجية دقيقة وبعيدة كل البعد عن الروايات المجتزأة.
وبين أن المشروع يسعى جاهداً إلى تقديم "ذاكرة وطنية جامعة" تعكس بوضوح تفاصيل الحياة اليومية والقصص الإنسانية المؤثرة التي شكّلت ملامح الهوية الأردنية عبر العقود الماضية، وأكد أن التاريخ لا يقتصر فقط على ما يرد في الكتب والمجلدات الرسمية، بل يشمل أيضاً التجارب الحياتية الغنية والقصص الشعبية العريقة والروايات الشفوية المتناقلة عبر الأجيال.
واشار العامري إلى أن المشاركة في المنصة متاحة وميسرة لجميع الأردنيين دون أي قيود عمرية، موضحاً أن "العمر المطلوب هو عمر القصة فقط"، وأضاف أنه يمكن للمشاركين رفع قصصهم القيمة بصيغ متعددة تشمل النصوص المكتوبة والتسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية.
ولفت إلى أن الدخول إلى المنصة يتم بسهولة ويسر عبر البحث عن "قصص من الأردن" أو "Jordan Stories" ثم الضغط على خيار "شارك قصتك"، وإدخال البيانات الأساسية المطلوبة وتحميل المحتوى المراد مشاركته مع الآخرين، وبين أن هذه الخطوات البسيطة تمكن الجميع من المساهمة في إثراء المحتوى الثقافي للمنصة.
واضاف أن الوزارة تستهدف من خلال هذه المنصة توثيق التفاصيل الصغيرة التي تشكل جزءاً أصيلاً من السردية الوطنية الأردنية، مثل الحكايات الشعبية القديمة، والأهازيج التراثية، والشعر النبطي الأصيل، والذكريات العائلية الدافئة، وحتى الروايات المرتبطة بالمكان والحياة اليومية.
واكد العامري أن جميع المشاركات المقدمة تخضع لمراجعة دقيقة من قبل لجنة متخصصة تضم نخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في مجال التوثيق والتاريخ، وذلك لضمان تحقيق الموازنة المثلى بين احترام الذاكرة الشفوية الغنية والتحقق من دقتها التاريخية والعلمية.
ولفت إلى أن المنصة يمكن أن تسهم بشكل كبير في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية المتنوعة في المستقبل، بما في ذلك إنتاج الأعمال الدرامية والأفلام السينمائية والروايات الأدبية، موضحاً أن "الكثير من الأعمال الفنية الكبرى انطلقت في الأصل من قصص بسيطة وعفوية عاشها الناس في حياتهم اليومية".
كما شدد على الأهمية البالغة للمنصة في تعزيز السياحة الثقافية في الأردن، وذلك من خلال تقديم "سردية المكان" وربط المواقع الأردنية المختلفة بقصصها الإنسانية والتاريخية العميقة، بما يعزز جاذبيتها السياحية والثقافية للزوار من جميع أنحاء العالم.
وختم العامري حديثه بالتأكيد على أن منصة "قصص من الأردن" تشكل مشروع أرشفة وطنياً مفتوحاً للأجيال القادمة، ويهدف إلى بناء مرجع تراكمي شامل يوثق قصص الأردنيين وذاكرتهم الجمعية الثرية، داعياً الجميع إلى المساهمة الفعالة في كتابة الرواية الأردنية وحفظها للأجيال المقبلة.







