مخاوف تحلق في سماء لوفتهانزا بسبب تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

أعربت شركة لوفتهانزا عن قلقها البالغ إزاء تصاعد المخاطر التي تهدد أداءها المالي خلال العام الحالي، وذلك في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود.
وقالت الشركة الألمانية في بيان لها اليوم الاربعاء إن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على قطاع الطيران، مؤكدة أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤثر سلبا على استقرار إمدادات وقود الطائرات، مما يزيد الضغوط على شركات الطيران العالمية.
ومنذ اندلاع الحرب وتصاعد التوترات في المنطقة، كشفت مصادر عن أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إنتاج النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال، يواجه تحديات أمنية، مما يثير مخاوف بشأن أمن الطاقة وحركة النقل الجوي.
واضافت لوفتهانزا أنه على الرغم من عدم وجود قيود فورية على إمدادات الكيروسين في مراكزها التشغيلية، إلا أنها حذرت من أن أي تراجع في توافر الوقود قد يشكل عاملا إضافيا يهدد الأداء المالي للشركة.
وبينت الشركة أنه ورغم التحوط النسبي الذي تتمتع به لوفتهانزا من خلال تثبيت أسعار جزء كبير من احتياجاتها من الوقود، فإنها تتوقع ارتفاع تكاليف الكيروسين بشكل ملحوظ، مما يستدعي اتخاذ تدابير إضافية لتعويض هذه الزيادة.
واكدت الشركة أنها تعتزم تعويض هذه الزيادة في التكاليف من خلال زيادة إيرادات التذاكر وتحسين نسب إشغال الرحلات، بالإضافة إلى تنفيذ إجراءات إضافية لخفض التكاليف وتقليص خطط التوسع في الرحلات.
كما أشارت المجموعة إلى أن التحولات في حركة المسافرين، قد تساهم في تخفيف بعض الضغوط المالية، حيث يتجه بعض الركاب من مراكز العبور الخليجية إلى وجهات لوفتهانزا في أفريقيا وآسيا.
وتضم المجموعة الألمانية شركات طيران عدة، من بينها الخطوط السويسرية وخطوط بروكسل، وكانت قد واجهت تحديات تشغيلية في وقت سابق من هذا العام بسبب إضرابات العاملين.
وحذرت نقابات الطيارين وأطقم الطيران من احتمال تنفيذ إضرابات جديدة، وذلك بعد قرار الشركة إغلاق وحدتها التابعة قبل الموعد المحدد، مما يزيد الضغوط على الشركة في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والاضطرابات العمالية.
وعلى صعيد النتائج المالية، أعلنت لوفتهانزا عن تراجع صافي خسائرها في الربع الأول بنسبة ملحوظة، بينما ارتفعت الإيرادات بشكل طفيف، مما يعكس تحسنا نسبيا في الأداء المالي.
كما تقلصت الخسائر التشغيلية المعدلة بنسبة ملحوظة، في نتائج جاءت أفضل من توقعات المحللين، وذلك على الرغم من تأثير الإضرابات وارتفاع تكاليف التشغيل.
وتتوقع الشركة أن يتجاوز الربح التشغيلي المعدل خلال عام مستوى العام الماضي بزيادة ملحوظة، وذلك على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.







