اسعار النحاس تترقب انفراجة سياسية في بورصة لندن

شهدت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن تراجعا طفيفا خلال تعاملات يوم الخميس، ودخل المستثمرون في مرحلة لتقييم آفاق اتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وياتي هذا الهدوء النسبي بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، والمتداولون يحاولون إعادة معايرة حساباتهم بناء على احتمالات إنهاء الحصار المفروض على مضيق هرمز، مما يسمح بعمليات تجميع صحي للاسعار عند أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
وانخفض عقد النحاس القياسي لمدة ثلاثة أشهر في بورصة لندن بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 13355 دولارا للطن المتري، وذلك بعد أن لامست الاسعار أعلى مستوى لها في أسبوعين يوم الاربعاء.
وفي المقابل ارتفع عقد النحاس الاكثر تداولا في بورصة شنغهاي بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة.
ويرى المحللون أن هذا التراجع الطفيف في لندن ليس مؤشرا على ضعف الطلب، بل هو توقف مؤقت للزخم بانتظار وضوح الرؤية السياسية، خاصة وأن النحاس يعد بارومترا للصحة الاقتصادية العالمية نظرا لاستخداماته الواسعة في قطاعي الطاقة والانشاءات.
وتتجه الانظار حاليا نحو طهران، التي أعلنت أنها تراجع مقترح السلام الاميركي الرامي لإنهاء الحرب رسميا، ورغم أن المقترح يترك قضايا شائكة مثل البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز دون حل نهائي، إلا أن مجرد الحديث عن الانفراجة دفع الاسواق لاعادة تقييم مخاطر الامداد.
وفي سياق متصل حذر مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أن استمرار النزاع يرفع مخاطر حدوث صدمة تضخمية مستدامة بسبب ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتزايدة بشأن سلامة سلاسل الامداد العالمية.
ولم يقتصر الحذر على النحاس وحده بل امتد ليشمل معظم المعادن الاساسية في بورصة لندن، حيث تراجع الالمنيوم بنسبة 0.8 في المائة، والنيكل بنسبة 0.3 في المائة، بينما سجل القصدير الهبوط الاكبر بنسبة 1.4 في المائة، وتترقب الاسواق العالمية اليوم صدور بيانات اقتصادية هامة تشمل الطلبيات الصناعية في ألمانيا وطلبات إعانات البطالة الاولية في الولايات المتحدة والتي ستوفر مؤشرات اضافية حول قوة الاقتصاد العالمي في ظل هذه الازمات المتلاحقة.







